التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٩ - المسألة الرابعة لو بدء بالمروة قبل الصفا
[المسألة الرابعة لو بدء بالمروة قبل الصفا]
المسألة الرابعة لو بدء بالمروة قبل الصفا، فان كان في شوطه الأوّل ألغاه و شرع من الصفا (١)، و إن كان بعده الغى ما بيده و استأنف السعي من الأوّل.
الرجل يدخل في السعي بين الصفا و المروة فيسعى ثلاثة أشواط، أو أربعة، ثم يلقاه الصديق له فيدعوه إلى الحاجة، أو الى الطعام، قال: ان أجابه فلا بأس»[١] لا يمكن ان يجعل سنداً للالتزام بعدم اعتبار الموالاة فيه مطلقاً، بل يقتصر على موارد قيام النصّ فيبني فيها على الأشواط السابقة، و أما الخروج لحاجة أخيه أو لنفسه فالخروج و إن كان جائزاً الّا انه لا دلالة في الصحيحة على البناء، و الأحوط الإتيان بسبعة أشواط بقصد الأعم من التمام و الإتمام، إذا قطعها في الصفا، و أما إذا قطع الأشواط في المروة أو في ما بينهما فيتمها ثم يعيد السعي من الأوّل.
(١) قد تقدم ان المعتبر في السعي البدء به من الصفا إلى المروة و لو عكس ذلك سهواً طرح ما سعى و أعاد سعيه من الأوّل من الصفا، كما هو ظاهر المشهور. و تدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «قال: من بدأ بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى و يبدأ بالصفا قبل المروة»[٢] و مقتضى إطلاق الأمر بالطرح عدم احتساب الشوط الثاني أوّل السعي الذي بدء به من الصفا إلى المروة، كما حكي هذا النحو من الاحتساب عن بعض الأصحاب. و استظهر صاحب الجواهر (قدّس سرّه) هذا النحو من الاحتساب من رواية علي بن حمزة. «قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل بدء بالمروة قبل الصفا. قال: يعيد أ لا ترى أنه لو بدء بشماله قبل يمينه في الوضوء عليه ان يبدء بيمينه»[٣] و نحوها رواية على الصائغ[٤]. و وجه الاستظهار أن مقتضى التنزيل ان المكلف حين الوضوء غسل شماله أولًا ثم غسل يمينه و تذكر أو علم أنه غسل شماله قبل يمينه يبني في الفرض على غسل يمينه و يعيد الغسل في شماله فقط، فيكون الأمر في أشواط السعي أيضاً كذلك. فإنه إذا بدأ بالمروة إلى
[١] الوسائل: الباب ١٩ من أبواب السعي، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب السعي، الحديث ١.
[٣] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب السعي: الحديث ٤.
[٤] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب السعي، الحديث ٥.