التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٥ - ٣ الذبح و النحر في منى
..........
و يدلُّ ايضاً على كون أيام الذبح ثلاثة أيام من يوم النحر حسنة كليب الأسدي قال سألت: أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن النحر فقال اما بمنى ثلاثة أيام و أما في البلدان فيوم واحد[١]، و نحوه معتبرة منصور بن حازم: قال سألته عن النحر بمنى قال: ثلاثة أيام فمن أراد الصوم لم يصم حتى تمضى الثلاثة الأيام و النحر بالأمصار يوم فمن أراد ان يصوم صام من الغد[٢]، و لا بد من حمل قوله (عليه السّلام) لم يصم حتى تمضي ثلاثة أيام على من لا يجد الهدي فإنه يجوز الهدي فإنه يجوز له الصوم يوم النفر الثاني إذا لم يصم من قبل، و كيف ما كان فالأحوط مع التمكن من الذبح يوم النحر ان لا يؤخره إلى اليوم الثاني و الثالث و إن تمكن من اليوم الثاني أو الثالث ان يؤخره الى ما بعدهما، نعم إذا كان واجداً لثمن الهدي و لم يتمكن من الذبح في تلك الأيام فله ان يؤخره إلى آخر ذي الحجة على ما تقدم و حيث يعتبر وقوع الذبح أو النحر في منى و قد دلت غير واحدة من الروايات ان محل الهدي الواجب للمتمتع بمنى، و منها صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل يضل هديه فوجده رجل آخر فينحره، فقال: ان كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضلّ عنه، و إن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه[٣]، و ما ورد في الخائف انه يرمي من الليل و يذبح و يفيض أي يخرج من منى الى غير ذلك مما لا ينبغي التأمل في ان مذبح الهدي هو منى الا مع العذر كنسيانه و تذكره في مكة، كما يشهد لذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل نسي أن يذبح بمنى حنى زار البيت فاشترى بمكة ثم ذبح فقال لا بأس به قد أجزاء عنه[٤]، بناء على كون مراد السائل الذبح بمكة بدعوى قرينة الشراء بمكة.
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب الذبح.
[٢] الوسائل: الباب ٦ من أبواب الذبح.
[٣] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب الذبح.
[٤] الوسائل: الباب ٣٩ من أبواب الذبح.