التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٤ - (المسألة السادسة) إذا كان جاهلا باللحن في قرائته، و كان معذورا في جهله صحت صلاته
[ (المسألة الخامسة) إذا كان في قراءة المصلّي لحن]
(المسألة الخامسة) إذا كان في قراءة المصلّي لحن فان لم يكن متمكناً من تصحيحها فلا إشكال في اجتزائه بما يتمكن منه (١) في صلاة الطواف و غيرها، و أما إذا تمكن من التصحيح لزمه ذلك، فإن أهمل حتى ضاق الوقت عن تصحيحها فالأحوط أن يأتي بصلاة الطواف حسب إمكانه، و إن يصلّيها جماعة و يستنيب أيضاً.
[ (المسألة السادسة) إذا كان جاهلًا باللحن في قرائته، و كان معذوراً في جهله صحت صلاته]
(المسألة السادسة) إذا كان جاهلًا باللحن في قرائته، و كان معذوراً في جهله صحت صلاته و لا حاجة الى الإعادة، حتى إذا علم بذلك بعد الصلاة. و أما إذا لم يكن معذوراً فاللازم عليه اعادتها بعد التصحيح، و يجري عليه حكم تارك صلاة الطواف نسياناً.
رجل نسي ان يصلي الركعتين قال: يصلي عنه»[١] و صحيحة عمر بن زيد قال: «من نسي ان يصلّي ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكّة فعليه ان يقضي أو يقضي عنه وليّه أو رجل من المسلمين»[٢] فإنهما بإطلاقهما تعمان ما بعد موت الناسي، أضف الى ذلك ما ورد في أن على وليّ الميت قضاء ما عليه من صلاة و صيام، كصحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «في الرجل يموت و عليه صلاة و صيام قال يقضي أولى الناس بميراثه»[٣] و ما ذكر في ترك صلاة الطواف نسياناً يجري فيما إذا كان تركها لجهل المكلف بوجوبها بعد الطواف بان كان الجهل بوجوبها منشأ لتركها سواء كان جاهلًا قاصراً أو مقصراً، و كذا فيما كان الجهل بخصوصياتها موجباً لتركها كالاتيان بها في غير خلف المقام أو صلاها مع الجهل بحدثه، نعم لا حاجة الى الإعادة أو الاستنابة فيما إذا ترك منها ما لا يضّر تركه عند العذر من غفلة أو نسيان كما هو مقتضى حديث لا تعاد.
(١) لأن صلاة الطواف لا تزيد على الصلوات اليومية في الحكم، كما لنا علم بعدم سقوطها عمن لا يتمكن من القراءة الصحيحة كذلك الحال في صلاة الطواف، و بتعبير آخر صلاته الصحيحة هي التي يتمكن منها كما هو الحال في الأخرس، حيث
[١] الوسائل: الباب ٧٤، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: الباب ٧٤، الحديث ١٣.
[٣] الوسائل: الباب ٢٣ من أحكام شهر رمضان، الحديث ٥.