التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩ - الثاني الانتهاء في كل شوط بالحجر الأسود
[تعتبر في الطواف أمور سبعة]
تعتبر في الطواف أمور سبعة
[الأوّل: الابتداء من الحجر الأسود]
الأوّل: الابتداء من الحجر الأسود (١) و الأحوط ان يمرّ بجميع بدنه على جميع أجزاء الحجر، و يكفي في هذا الاحتياط ان يقف دون الحجر بقليل و ينوي الطواف من الموضع الذي تتحقق فيه المحاذاة واقعاً، على ان تكون الزيادة من باب المقدمة العلمية
[الثاني: الانتهاء في كل شوط بالحجر الأسود]
الثاني: الانتهاء في كل شوط بالحجر الأسود و يحتاط في الشوط الأخير بتجاوزه عن الحجر بقليل على ان تكون الزيادة من باب المقدمة العلمية.
حيث لابساً للثوب و لكن يمكن ان تكون عورته غير مستورة لانخراق في ثوبه في ناحية عورته، و قد يكون عارياً، و لكن كانت عورته مستورة بيده أو بالطين و الحشيش، لا يبعد ان يكون المستفاد منها لأمر بلبس الثوب كالأمر الوارد بالصلاة في قميص و إزار لاعتبار ستر العورة في الطواف أيضاً كالصلاة بالثوب، و لو لم يكن هذا أظهر فلا أقل من كونه أحوط، و على ذلك يجري على الطواف في ثوب مغصوب ما ذكرنا في الصلاة في ثوب مغصوب و اللَّه العالم.
(١) واجبات الطواف بدء الطواف من الحجر الأسود، الانتهاء إليه في كل شوط أمر مجمع عليه بين العلماء، و عليه سيرة المسلمين في جميع الأعصار، كما ان الأمر في انتهاء الشوط كذلك. و يستفاد ايضاً كون البدء و الانتهاء كما ذكر من بعض الروايات، و أما البدء و الختم فقد روى معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنه قال من اختصر في الحجر في الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود[١]، و يستفاد من وجوب اعادة الشوط من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود اعتبار كون الأشواط في الطواف من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود، و عدم ذكر الانتهاء في ما رواه الفقيه لا ينافي، فإنه (قدّس سرّه) قال: في الفقيه و في رواية معاوية بن عمار من اختصر في الحجر فليعد طوافه من الحجر الأسود، حيث ان هذا النحو من النقل لا يدل على
[١] الوسائل: ج ٣، الباب ٣١ من أبواب الطواف.