التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٥ - (المسألة الأولى) يتعين التقصير في إحلال عمرة التمتع
[مسائل في التقصير]
[ (المسألة الأولى) يتعيّن التقصير في إحلال عمرة التمتع]
(المسألة الأولى) يتعيّن التقصير في إحلال عمرة التمتع، و لا يجزي عنه حلق الرأس بل يحرم عليه، و إذا حلق لزمه التكفير عنه بشاة إذا كان عالماً عامداً، بل مطلقاً على الأحوط (١).
و هو إحلال المعقوص و الملبّد من إحرام عمرة تمتعهما يرجع الى الإطلاق في الأدلّة البيانية، كصحيحة معاوية عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) حيث ورد فيها على المتمتع بالعمرة إلى الحج فعليه ثلاثة أطواف بالبيت، و سعيان بين الصفا و المروة. الى ان قال: و عليه إذا قدم مكّة طواف بالبيت، و ركعتان عند مقام إبراهيم (عليه السّلام)، و سعى بين الصفا و المروة، ثم يقصر و قد أحلّ هذا للعمرة[١].
اللهم الا ان يقال لا يزيد ما ورد في مثل هذه الصحيحة عما ورد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة من قوله (عليه السّلام) (ليس في المتعة إلّا التقصير)، حيث انه ايضاً وارد في بيان وظيفة الإحلال من إحرام عمرة المتمتع فتكون النسبة بينها و بين صحيحة هشام بن سالم العموم من وجه، و مقتضى أصالة البراءة عن تعيّن التقصير و إن كان هو التخيير الّا ان الأحوط رعاية التقصير.
(١) الجماع في عمرة التمتع قبل الإحلال بالتقصير قد تقدم عدم أجزاء الحلق مكان التقصير و عليه إذا حلق رأسه قبل التقصير يكون من إزالة الشعر قبل الخروج من الإحرام، و كفارة الحلق قبل الخروج من الإحرام شاة. و هذا فيما كان عالماً ببقاء إحرامه و كون حلق رأسه محرماً بلا كلام، و أما إذا كان جاهلًا فمقتضى مثل صحيحة زرارة (و إن كان عدم الكفارة) فإن فيما رواه عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: «من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسياً أو ساهياً أو جاهلًا فلا شيء عليه و من فعله متعمداً فعليه دم»[٢] فان مقابلة المتعمد للناسي و الساهي
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.
[٢] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث ١.