التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧١ - (مسألة ٢) من وجب عليه المبيت بمنى لا يجب عليه المكث فيها بأزيد من مقدار يرمي فيه الجمرات
[مسائل المبيت بمنى]
[ (مسألة ١) إذا تهيأ للخروج و تحرّك من مكانه و لم يمكنه الخروج من منى قبل غروب الشمس للزحام و نحوه]
(مسألة ١) إذا تهيأ للخروج و تحرّك من مكانه و لم يمكنه الخروج من منى قبل غروب الشمس للزحام و نحوه فإن أمكنه المبيت وجب ذلك و إن لم يمكنه أو كان المبيت حرجياً جاز له الخروج و عليه دم شاة على الأحوط (١).
[ (مسألة ٢) من وجب عليه المبيت بمنى لا يجب عليه المكث فيها بأزيد من مقدار يرمي فيه الجمرات]
(مسألة ٢) من وجب عليه المبيت بمنى لا يجب عليه المكث فيها بأزيد من مقدار يرمي فيه الجمرات و لا يجب عليه المبيت في مجموع الليل له المكث في منى من أول الليل إلى ما بعد منتصفه أو المكث فيها قبل منتصف الليل إلى الفجر و الأولى لمن بات النصف الأول ثم خرج لا يخل مكة قبل طلوع الفجر (٢).
(١) قد تقدم الكلام في ذلك في بيان المبيت الواجب و ألحقنا بذلك ما إذا رجع إلى منى لحاجة دعته إلى الرجوع إليها سواء كان رجوعه قبل الغروب و أدركته الليلة أو كان رجوعه بعد دخول الليلة على الأحوط و ذكرنا أنه لو لم يمكن له المبيت أو كان حرجاً عليه فيجوز له الخروج حتى فيما كان رجوعه قبل الغروب و أدركته دخول الليلة و هو فيها و حينئذٍ يجري عليه حكم المعذور من المبيت في وجوب الكفارة على الأحوط في منى على ما يأتي الكلام في المسألة الثالثة (٢) كون الواجب في المبيت في منى من دخول الليل إلى انتصافه، أو من حيث انتصافه إلى طلوع الفجر، قد تقدم الكلام فيه في بيان وجوب المبيت و لا يجب البقاء في منى إلّا بمقدار الرمي الواجب. و يشهد لذلك مضافاً إلى كونه مقتضى الأصل بعض الروايات كصحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال لا بأس ان يأتي الرجل مكة فيطوف بها في أيام منى و لا يبيت بها. و إذا أراد النفر يوم الثاني عشر لا يجوز له الخروج من منى بعنوان النفر بعد زوال الشمس على المشهور و المراد بالنفر الخروج من منى بقصد عدم الرجوع إليها، و يدلُّ على ذلك جملة من الروايات مثل صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال إذا أردت أن تنفر في يومين