التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٢ - (المسألة الخامسة) لو اشترى هديا فضل اشترى مكانه هديا آخر
لم يعتن بشكه و إلا لزم الإتيان به و إذا شك في هزال الهدي فذبحه امتثالًا لأمر اللَّه و لو رجاءً، ثم ظهر سمنه بعد الذبح أجزأ.
[ (المسألة الرابعة) إذا اشترى هدياً سليماً فمرض بعد ما اشتراه أو اصابه كسر أو عيب أجزأه ان يذبحه]
(المسألة الرابعة) إذا اشترى هدياً سليماً فمرض بعد ما اشتراه أو اصابه كسر أو عيب أجزأه ان يذبحه و لا يلزمه إبداله (١).
[ (المسألة الخامسة) لو اشترى هدياً فضّل اشترى مكانه هدياً آخر]
(المسألة الخامسة) لو اشترى (٢) هدياً فضّل اشترى مكانه هدياً آخر، فان وجد الأول قبل ذبح الثاني ذبح الأوّل و هو بالخيار في الثاني.
و شك في صحته و فساده بعد الفراغ منه، و أما إذا لم يحرز أصل الذبح بان شك في أنه ذبح أم لا فان كان الشك بعد الدخول في عمل مترتب عليه كالحلق أو التقصير يحكم بالإتيان به كما هو مفاد قاعدة التجاوز، و بعد إحرازه يحكم بصحة الإتيان بكل عمل مترتب عليه كالطواف و السعي الى غير ذلك، و قد تقدم في المسألة السابقة انه إذا ذبح الحيوان (١) و يشهد لذلك صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل اهدى هدياً و هو سمين فاصابه مرض و انفقأت عينه فانكسر فبلغ المنحر و هو حيّ قال: يذبحه و قد أجزأ عنه[١]، فان كلا من انفقاء العين و الكسر الناشئ منه عيب، و إذا كان حدوثهما غير مانع عن الاجزاء يكون غيرهما من العيب كذلك، لعدم احتمال الفرق. و يؤيد الحكم بل يدلّ عليه ما تقدم من أنه إذا اشترى هدياً به عيب و لم يعلم به عند الشراء، فإن نقد الثمن يجزي. فإنه إذا كان العيب الموجود سابقاً غير مانع عن الاجزاء يكون العيب الحادث اولى بعدم المانعية، و نظير ما ورد في شراء المهزول بظن أنه سمين حيث لا يكون هزاله مانعاً عن الإجزاء، و دعوى أن ظاهر صحيحة معاوية سوق الهدي فيكون هدياً مندوباً يدفعها بان الإهداء يعّم غيره ايضاً.
(٢) يقع الكلام في جهتين الاولى انه إذا ضلّ الهدي الذي كان عنده لا يجزي
[١] الوسائل: الباب ٢٦ من أبواب الذبح.