التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٤ - (مسألة ٣) المصدود عن الحج إن كان مصدودا عن الموقفين أو عن الموقف بالمشعر خاصة
و الاستنابة، و إن كان الأظهر جواز الاكتفاء بالذبح إن كان الصد صداً عن دخول مكة، و جواز الاكتفاء بالاستنابة إن كان الصد بعده.
و إن كان مصدوداً عن مناسك منى خاصة دون دخول مكة فوقتئذٍ إن كان متمكّناً من الاستنابة فيستنيب للرمي (١) و الذبح ثمّ يحلق أو يقصّر و يتحلّل ثمّ يأتي ببقية المناسك، و إن لم يكن متمكّناً من الاستنابة فالظاهر أنّ وظيفته في هذه الصورة أن يودع ثمن الهدى عند من يذبح عنه ثمّ يحلق أو يقصّر في مكانه، فيرجع إلى مكّة لأداء مناسكها، فيتحلّل بعد هذه كلّها عن جميع ما يحرم عليه حتّى النساء من دون حاجة إلى شيء آخر، و صح حجّه و عليه الرمي في السنة القادمة على الأحوط.
بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت أسبوعاً، ثمّ يسعى أسبوعاً و يحلق رأسه و يذبح شاة، فإنّ كان مفرداً للحج فليس عليه ذبح و لا شيء عليه[١] و لكن الالتزام بالعدول إلى المفردة مع فوت الوقوفين لا يناسب وجوب الذبح و قيامه مقام طواف النساء، و كيف إذا كان محرماً بحج الافراد لا يكون عليه لا ذبح و لا شيء آخر حتى طواف النساء. و في رواية التهذيب فليس عليه ذبح و لا حلق، و كيف ما كان فلا يمكن رفع اليد بهذه الصحيحة عما تقدم من التحليل من إحرام الحج إذا كان مصدوداً عن دخول مكة، و إن كان الأحوط الجمع بين وظيفة الصد و الاستنابة إذا كان الصد عن دخول مكة.
(١) أمّا الاستنابة لرمي جمرة العقبة و كذا لرمي سائر الجمار فلما ورد في جوازها روايات فإنّها و إن ذكرت فيها عناوين خاصة كالمريض، و المبطون، و المغمى عليه، و الكسير، إلّا ان المتفاهم من مجموعها كون الموضوع لجوازها عدم التمكن من المباشرة. و في صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يطاف به و يرمي عنه، فقال: «نعم إذا كان لا يستطيع»[٢].
[١] الوسائل، الباب ٣ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، الباب ١٧ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١٠.