التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٣ - الثالثة من طاف بالبيت و بقي في عبادته في مكة و تجاوز عقبة المدنيين
[ (مسألة ٣) يستثني ممن يجب عليه المبيت بمنى عدّة طوائف]
(مسألة ٣) يستثني ممن يجب عليه المبيت بمنى عدّة طوائف
[الاولى: المعذور]
الاولى: المعذور (١) كالمريض و الممرض و من خاف على نفسه و ماله من المبيت في منى.
[الثانية: من اشتغل بالعبادة في مكة تمام ليلته]
الثانية: من اشتغل بالعبادة في مكة تمام ليلته (٢) أو تمام الباقي من ليلته إذا خرج من منى بعد دخول الليل ما عدا الحوائج الضرورية كالأكل و الشرب و نحوهما.
[الثالثة: من طاف بالبيت و بقي في عبادته في مكة و تجاوز عقبة المدنيين]
الثالثة: من طاف بالبيت و بقي في عبادته في مكة و تجاوز عقبة المدنيين فيجوز له ان يبيت في الطريق دون ان يصل إلى منى، و يجوز لهؤلاء التأخير في الرجوع إلى منى إلى إدراك الرمي في النهار.
(١) عدم وجوب المبيت لطوائف لا ينبغي التأمل في عدم وجوب المبيت فيما إذا كان عدم المبيت للضرورة بحيث كان المبيت له فيها ضرريّاً أو حرجياً، و هذا كالمريض و الخائف على نفسه و ماله من التلف، و أما بالإضافة إلى الممرض و لو كان من قبيل الأطباء في عصرنا الحاضر فيمكن ان يستفاد جواز بقائهم في مكة مضافاً إلى وجوب المحافظة على المرضى من معتبرة مالك بن أعين عن أبي جعفر (عليه السّلام) ان العباس استأذن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) ان يبيت بمكة ليالي منى فأذن له رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) من أجل سقاية الحاج[١]، و صحيحة سعيد بن يسار قال: قلت: لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) فاتتني ليلة المبيت بمنى من شغل فقال: لا بأس[٢].
(٢) إذا اشتغل الحاج بمكة بالعبادة تمام ليلة أو الباقي من ليلته كما إذا خرج من منى بعد دخول الليل سقط عنه وجوب المبيت و لا يضّر بسقوطه مقدار الاشتغال بغير العبادة من حوائجه الضرورية كالأكل و التخلي و نحوها، و يدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة حيث ورد فيها، فان خرجت أوّل الليل فلا ينتصف الليل إلّا و أنت في منى إلّا ان يكون شغلك نسكك، و في صحيحته
[١] الوسائل: الباب واحد من أبواب العود إلى منى، الحديث ٨- ١٢- ١٣- ٢١.
[٢] الوسائل: الباب واحد من أبواب العود إلى منى، الحديث ٨- ١٢- ١٣- ٢١.