التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٣ - (المسألة الخامسة) من لم يتمكن من الوقوف الاختياري
الخامسة ان يدرك الوقوف الاختياري في المزدلفة فقط ففي هذه الصورة يصح حجه ايضاً (١).
من عرفات و لم يدرك الناس بجمع و وجدهم قد أفاضوا فليقف قليلًا بالمشعر الحرام و ليلحق الناس بمنى و لا شيء عليه»[١] فان الوصول الى المشعر الحرام مع فرض إفاضة الناس فرض لطلوع الشمس حتى بناءً على جواز الإفاضة أو استحبابه قبل طلوع الشمس، بقليل لان ظاهرها عدم بقاء الناس في المشعر حين وصوله حتى أمير الحاج و جماعته، و لذا قال (عليه السّلام) «و ليلحق الناس بمنى» و لم ينقل صاحب الوسائل في باب إدراك الوقوف الاضطراري من الوقوفين الا هذه الرواية، و لكن قد يقال يعارض الصحيحة ما ورد في ذيل صحيحة الحلبي الواردة فيمن فاته الوقوف بعرفات، حيث ذكر سلام اللَّه عليه في ذيلها «و إن قدم رجل و قد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فان اللَّه أعذر لعبده فقد تم حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس قبل ان يفيض الناس فان لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج»[٢] و لكن لا يخفى ان الذيل ناظر لمن لا يدرك الوقوف بعرفة و لو بوقوف اضطراري، و ظاهرها كما يأتي إدراك الوقوف الاضطراري بالمشعر فقط، و الاحتياط الوارد في المتن بنحو الاستحباب لمجرد الخروج من الخلاف.
(١) لا ينبغي التأمل في ان إدراك الوقوف الاختياري بالمزدلفة مع فوت الوقوف الاختياري بعرفة، و كذا فوته الاضطراري، كما إذا وصل الى المشعر الحرام من ناحية منى قبل طلوع الشمس و بعد الفجر يكفي في صحة حجّه، لما ورد في صحيحة الحلبي المتقدمة «و إن قدم و قد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فان اللَّه أعذر لعبده فقد تم حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس» و كذا يدل عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «من أدرك جمعاً فقد أدرك الحج» الى
[١] الوسائل: الباب ٢٤ من أبواب الوقوف بالمشعر.
[٢] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.