التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٨ - (المسألة الأولى) الأحوط ان يكون الذبح أو النحر يوم العيد
[مسائل الذبح و النحر]
[ (المسألة الأولى) الأحوط ان يكون الذبح أو النحر يوم العيد]
(المسألة الأولى) الأحوط ان يكون الذبح أو النحر يوم العيد (١) و لكن إذا تركهما يوم العيد لنسيان أو لغيره من الأعذار أو الجهل بالحكم لزمه التدارك الى آخر يوم النفر الأوّل، يوم العيد، كما يستفاد ذلك مما تقدم في اعمال منى و في صحيحة علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن امرأة رمت و ذبحت و لم تقصّر حتى زارت البيت فطافت و سعت من الليل ما حالها أو ما حال الرجل إذا فعل ذلك قال لا بأس به يقصّر و يطوف بالحج ثم يطوف للزيارة و قد أحل من كل شيء[١] و في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) في رجل زار البيت قبل ان يحلق، فقال: ان كان زار البيت قبل ان يحلق رأسه و هو عالم ان ذلك لا ينبغي له فان عليه دم شاة[٢] و على الجملة انما تقتضي الروايات و الآية ترتب التقصير و الحلق على الذبح و النحر في فرض التمكن و عدم العذر في تأخير الذبح، كما أن مقتضى الروايات تحقق الإحلال بالحلق و التقصير يوم العيد و إن لم يذبح لعذر و أنه إذا حلق أو قصّر مع تركه الذبح و النحر مع العذر جاز له طواف الحج و ترتب الطواف على النحر و الذبح المشروعين، و لو في أي يوم من ذي الحجة لم يثبت.
و ذلك لعدم سقوط الهدي الواجب على المتمتع في قوله سبحانه فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ بعدم التمكن من ذبحه أو نحره في منى مضافاً الى ما يستفاد من بعض الروايات من ان وادي محسّر بحكم منى إذا كان وقت الزحام، و إذا جاز المبيت فيه مع تعذر المبيت في منى أو كونه حرجاً، مع ان المبيت ليس من الفريضة فكيف يحتمل سقوط الهدي مع عدم التمكن من الذبح في منى.
(١) مسائل الذبح و النحر قد ذكرنا أنه يستفاد لزوم الرمي و الذبح و الحلق أو التقصير يوم العيد من حسنة حمران قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الحاج غير المتمتع ما يحل له يوم
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب الحلق و التقصير.
[٢] الوسائل: الباب ٢ من أبواب الحلق و التقصير.