التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٠
..........
البيت و يكشف عن بطنه عند الحجر الأسود، و يقول بما ورد في صحيحة معاوية بن عمار المروية في باب ١٨، من أبواب العود إلى منى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إذا أردت ان تخرج من مكة فتأتي أهلك فودع البيت و طف أسبوعاً و إن استطعت ان تستلم الحجر الأسود و الركن اليماني في كل شوط فافعل، و إلّا فافتح به و اختم، و إن لم تستطع ذلك فموسع عليك. ثمّ تأتي المستجار فتصنع عنده مثل ما صنعت يوم قدمت مكة، ثمّ تخير لنفسك من الدعاء، ثمّ استلم الحجر الأسود ثمّ ألصق بطنك بالبيت و احمد اللَّه و اثن عليه و صلّ على محمد و آل محمد، ثمّ قال: اللّهمّ صلّ على محمد عبدك و رسولك و نبيك و أمينك و حبيبك و نجيبك و خيرتك من خلقك، اللّهم كما بلغ رسالتك و جاهد في سبيلك و صدع بأمرك و أوذي فيك و في جنبك (و عندك) حتى أتاه اليقين، اللّهمّ اقلبني مفلحاً منجحاً مستجاباً لي بأفضل ما يرجع به أحد من وفدك من المغفرة و البركة و الرضوان و العافية، مما يسعني أن أطلب أن تعطيني مثل الذي أعطيته أفضل من عبدك و تزيدني عليه، اللّهمّ إن أمتّني فاغفر لي، و إن أحييتني فارزقنيه من قابل، اللّهمّ لا تجعله آخر العهد من بيتك، اللّهمّ إنّي عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك حملتني على (دوابك) دابتك و سيّرتني من بلادك إلى أن قال ثمّ ائت زمزم فاشرب منها، ثمّ اخرج فقل آئبون تائبون لربنا حامدون، إلى ربنا راغبون إلى ربنا راجعون. و في صحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال: رأيت أبا الحسن (عليه السّلام) ودع البيت فلما أراد أن يخرج خرّ ساجداً ثمّ، قال: و استقبل الكعبة فقال اللّهمّ إنّي انقلب على لا إله إلّا اللَّه[١].
و الأفضل أن يأتي بجميع صلواته بمكة في المسجد الحرام و أفضله بين الحجر المسمى بالحطيم، ثمّ عند مقام إبراهيم ثمّ سائر المواضع الأدنى إلى البيت فالأدنى،
[١] الوسائل، الباب ١٨ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٢.