التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٣ - (المسألة السابعة) إذا لم يقصر و لم يحلق نسيانا أو جهلا فذكره أو علم به بعد الفراغ من اعمال الحج و تداركه
بل الأحوط إعادة السعي أيضاً، و لا يترك الاحتياط بإعادة الطواف مع الإمكان فيما إذا كان تذكره أو علمه بالحكم قبل خروجه من مكة.
الأصحاب، خلافاً لجماعة حيث ذهبوا إلى استحباب تأخير الطواف، و على الأول أيضاً إذا قدم الطواف و السعي جهلًا بالحكم أو نسياناً يحكم بالاجزاء كما هو ظاهر نفي الحرج في صحيحة جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يزور البيت قبل ان يحلق إلى ان قال: فلم يتركوا شيئاً أن يؤخروه إلّا ان قدّموه فقال لا حرج[١] و لكن في مقابلها صحيحة علي بن يقطين: قال سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن امرأة رمت و ذبحت و لم تقصر حتى زار البيت فطافت و سعت من الليل ما حالها و ما حال الرجل إذا فعل ذلك قال: لا يقصر و يطوف بالحج ثم يطوف للزيارة ثم أحلّ من كل شيء[٢]، و ربما يقال بان مدلول الصحيحة هو لزوم الإعادة و الحكم مطلقاً حتى في صورتي الجهل و النسيان، حيث لا يمكن الالتزام بأن الصحيحة ناظرة إلى صورة العمد و علم المرأة بالحكم، و فيه ان مقتضى الجمع بين صحيحة جميل بن دراج و هذه الصحيحة الالتزام باستحباب اعادة الطواف و السعي بعد التقصير لأن صحيحة جميل تدل على الاجزاء لا على نفي الاستحباب، و يبقى إطلاق صحيحة علي بن يقطين بالإضافة إلى العالم العامد بحاله من لزوم الإعادة.
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ٣٩، ص ١٥٦.
[٢] الوسائل: ج ١٤، الباب ٤، ص ٢١٧.