التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٦ - (المسألة السادسة) لا يبطل الحج بترك رمي الجمار أيام التشريق
[ (المسألة السادسة) لا يبطل الحج بترك رمي الجمار أيام التشريق]
(المسألة السادسة) لا يبطل الحج بترك رمي الجمار أيام التشريق و لو كان متعمداً في ترك رميها و قد تقدم ان الأحوط الرمي بنفسه أو بنائبه في العام القابل كما ان الأمر في ترك المبيت لياليها كذلك و إن كان الواجب التكفير بشاة كما تقدم (١).
و يرمى عنه، و لكن لا بد من ان يحمل الحمل إلى الجمار على الاستحباب لصحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) حيث فصل الامام (عليه السّلام) بين الرمي و الطواف في المريض المغلوب و المغمى عليه بقوله يرمى عنه و يطاف به و لو كان الحمل في الرمي واجباً يقال يحمل فيرمى عنه و يطاف، و على الجملة ترك التعرض للحمل إلى الجمار و الاكتفاء بذكر الرمي عنه يعطي عدم لزومه، لان الحمل كذلك أمر يغفل عنه أذهان العامة و لو كان امراً واجباً لوقع التأكيد به في كثير من الروايات و لم يقتصر على ذكره في رواية واحدة أضف إلى ذلك ما يظهر من التسالم من الأصحاب على عدم لزوم الحمل إلى الجمار في النيابة عن العاجز.
(١) لما تقدم من ان آخر اعمال الحج بعد أفعال يوم النحر طواف الحج و سعيه، و ما دل على ان الحاج إذا طاف طواف النساء بعد طواف الحج و سعيه حل له كل ما يحرم بالإحرام، و ما ورد في رواية عبد اللَّه بن جبلة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) انه قال: من ترك رمي الجمار متعمداً لم تحل له النساء و عليه الحج من قابل لضعف سندها بيحيى بن المبارك و إعراض الأصحاب عنها و مخالفتها للروايات الدالة على تمام الحج بما تقدم لا يمكن الاعتماد عليها.
و الإتيان بطواف نسائهما بالمباشرة، فلا يبعد الالتزام بجواز الاستنابة لهما مع عدم تمكنها من الرجوع إلى مكة أو كونه حرجياً، و إلا فمع التمكن و الحرج لا بد من الرجوع و الإتيان بطواف النساء بالمباشرة كما لا سبيل إلى الالتزام بجواز الاستنابة في صورة الترك عالماً عامداً بل لا بد للعالم العامد الرجوع و الإتيان بالمباشرة. و الحمد للَّه رب العالمين.