التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٩ - (المسألة الثانية) حكم الشك في عدد الأشواط من السعي حكم الشك في عدد الأشواط من الطواف
..........
الستر معتبر في الطواف دون السعي؟ فالتركيب بين الواجب المشروط بساتر و النهي عن الستر بالمغصوب اتحادى في ناحية الستر على ما تقدم في الستر المعتبر في الصلاة؟ و هذا التركيب الاتحادي و إن كان مورد إشكال، الا ان التركيب في غير الساتر في الطواف و في السعي مطلقاً انضمامي، فان المحرم لبس المغصوب و حركة الثوب المغصوب بالمشي في الطواف و السعي ليس محرماً آخر زائداً على لبسه، حيث لا يعد تصرفاً آخر غير التصرف بلبسه، و قد يلتزم بأن حركة الثوب تصرف آخر، و لكن لا توجب حرمته لبطلان السعي أصلا بطلان الطواف في غير الساتر المغصوب، و الوجه في ذلك ان الحركة القائمة ببدن الطائف غير الحركة القائمة بالثوب، و هناك وجودان من الحركة و بما إن الإيجاد عين الوجود خارجاً، و الاختلاف بينهما بالاعتبار خاصة فيكون في البين ايجادان و إن كان إيجاد حركة الثوب لإيجاد حركة البدن فتحريك البدن مقدمة لحركة الثوب و حرمة ذي المقدمة لا تسري الى مقدمته، فلا يكون تحريك البدن حراماً و لا يكون التركيب بينه و بين حركة الثوب اتحادياً، فلا موجب لبطلان السعي القائم بالبدن، و لا بطلان الطواف إذا كان الثوب المغصوب غير ساتر.
ثم ذكر انه لو طاف أو سعى بركوبه الدابة المغصوبة يكون الأمر على العكس، بأن حركة الدابة تكون هي الحرام مع كونها مقدمة للسعي و الطواف، و في هذا الفرض لا موجب لبطلان السعي و الطواف أصلا، لأن حرمة المقدمة لا تسري الى ذيها، و لذا لا يكون السفر مع ركوب الدابة المغصوبة محرماً لان البعد عن الوطن يترتب على حركة الدابة المفروض حرمتها من غير ان تسرى الى نفس البعد الموضوع لوجوب القصر في الصلاة مع عدم حرمة نفسه و لا حرمة غايته.