التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٦ - (المسألة الثالثة) من أراد الحلق و علم ان الحلاق يجرح رأسه
[ (المسألة الثالثة) من أراد الحلق و علم ان الحلاق يجرح رأسه]
(المسألة الثالثة) من أراد الحلق و علم ان الحلاق يجرح رأسه فعليه ان يقصر (١) أولًا ثم يحلق.
السند لضعف سند الشيخ إلى عمرو بن سعيد و معارضتها بصحيحة معاوية بن عمار الاولى و عدم إمكان الالتزام بمدلولها مع عدم التمكن من الحلق كيف يتعين الحلق.
لا يقال: لا يناسب حمل (لا ينبغي) على الاستحباب في صحيحة معاوية بن عمار لان الحلق أفضل من التقصير و إن لم يكن الحاج صرورة، فإنه يقال للاستحباب مراتب، و كذا الحال في سائر ما ورد و ظاهره تعين الحلق على الصرورة من رواية أبي بصير و بكر بن خالد و سليمان بن مهران و أبي سعيد فان هذه الروايات مع ضعف السند فيها لا تصلح لرفع اليد عن ظهور ما تقدم، و دعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور لا يمكن المساعدة عليها لأن الشهرة على تقديرها في مثل مسائل الحج التي يراعى فيها الاحتياط لا تكون جابرة، و قد يستدل على جواز التقصير على الصرورة بقوله سبحانه لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ الآية بتقريب ان من كان مع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كانوا صرورات، و دخول المسجد الحرام محلقين أو مقصرين لا يكون في العمرة لأن التقصير في عمرة التمتع يكون آخر اعمالها، و كذا في العمرة المفردة يكون الحلق أو التقصير بعد اعمالها، و إنما يكون دخول المسجد الحرام حال التقصير و الحلق بعد اعمال منى، و فيه ان ما في الآية اخبار بدخول المسجد الحرام آمناً و إتمام الاعمال حيث ان آخرها يكون بالتقصير أو الحلق كما في العمرة المفردة بان لا يتكرر ما حدث في صلح الحديبية.
(١) لو علم بخروج الدم عند الحلق قيل لا يجوز له الحلق، بل لا بد من ان يختار التقصير لان الواجب التخييري انما يقتضي التخيير فيما إذا لم يكن في الإتيان بأي