التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٥ - القول في الوقوف بعرفات
[القول في الوقوف بعرفات]
الثاني من واجبات حجّ التمتع الوقوف بعرفات بقصد القربة (١) و المراد بالوقوف الحضور بعرفات من دون فرق بين كونه راكباً أو راجلًا ساكناً أو متحركاً.
ظاهره المشروعية و مقتضى الجمع بين الطائفتين حمل الاولى منها على الكراهة المعروفة في العبادات، و يمكن حمل ما ورد في صحيحة حماد على النهي من الإتيان بطواف الحج قبل الخروج الى عرفات، و كيف ما كان فالأحوط الترك و كذا الأحوط على تقدير الإتيان بالطواف المندوب تكرار التلبية، فان تكرارها و إن لم يرد في خصوص المورد الا انه قد ورد في المفرد و القارن أنهما كلّما طافا بالبيت قبل الخروج الى عرفات سواء كان الطواف طواف حجّهما أو المندوب يلبيان. و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته «عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة؟ قال: ما شاء و يجدد التلبية بعد الركعتين و القارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلّا من الطواف بالتلبية»[١] و قريب منها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج[٢] و لا يبعد ان يكون الإتيان بالطواف المندوب في عمرة التمتع قبل التقصير كذلك و قد ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «إذا فرغت من سعيك و أنت متمتع فقصر، الى ان قال: فاذا فعلت فقد أحللت من كل شيء يحل منه المحرم فطف بالبيت تطوعاً ما شئت»[٣] بل في صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «لا يطوف المعتمر بالبيت بعد طوافه حتى يقصّر»[٤].
(١) الوقوف بعرفة المعتبر في الحج قد تقدم في بيان اعمال حج التمتع ان الواجب الثاني من واجباته الوقوف بعرفات، و حيث ان الوقوف بها جزء من الحج الواجب عبادة، فيعتبر ان يقصد المكلف الإتيان به بقصد التقرب فلا يحصل إذا لم يكن قاصداً الوقوف بها أصلا أو لم يكن صادراً عنه بقصد التقرب، و المراد بالوقوف الكون و الحضور بعرفات يوم عرفة
[١] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١.
[٣] الوسائل: الباب ٨٣ من أبواب الطواف، الحديث ٢.
[٤] الوسائل: الباب ٨٣ من أبواب الطواف، الحديث ٥.