التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٢ - آداب الهدى
[آداب الهدى]
يستحب في الهدى أُمور منها:
١ أن يكون بدنة (١)، و مع العجز فبقرة، و مع العجز عنها أيضاً فكبشاً.
٢ أن يكون سميناً (٢).
٣ أن يقول عند الذبح أو النحر:
«وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، كلّهم إلّا عدد قليل، دليل على عدم لزومها في الرمي.
و كذا الحال في استقبال الجمرة و استدبار القبلة متباعداً عنها بخمسة عشر ذراعاً، فإنه و إن ورد ما ذكر من البعد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «خذ حصى الجمار ثمّ ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها و لا ترمها من أعلاها» إلى ان قال: «و ليكن فيما بينك و بين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر»[١].
و لكن قد ورد في غير واحد من الروايات اعتبار رمي الجمرات مطلقاً، و لو كان ما ذكر أمراً معتبراً فيه لزوماً، لكان التعرض لذلك في غير واحد من الروايات. و لكان الاعتبار من المسلمات مع غفلة غالب الناس عن اعتباره رعاية قرينة على عدم لزومه، و ما ذكر من الدعاء في المتن وارد في صحيحة معاوية بن المروية في باب ٣ من أبواب رمي جمرة العقبة.
(١) آداب الهدى و يدلّ على ذلك من الروايات في باب ٨ و ٩ من أبواب الذبح و كذا في باب ١٢ منها.
(٢) و يدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمّار المروية في باب ٣٧ من أبواب
[١] الوسائل، الباب ٣ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١.