التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦١ - (المسألة الخامسة) لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي
[ (المسألة الخامسة) لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي]
(المسألة الخامسة) لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي (١) فإن قدمه فان كان عن علم و عمد لزمته اعادته بعد السعي، و كذلك ان كان عن جهل أو نسيان على الأحوط.
غيره فيما رواه صفوان و فضالة عن معاوية بن عمار فان هو مات فليقض عنه وليه[١] أو غيرها، و ظاهر هاتين ان التكليف لا يختص بالولي، و يقال يلزم على ذلك إخراج القضاء من تركته، لان كل واجب يتوقف الإتيان به على صرف المال يلحق بالديون يخرج عن أصل تركة الميت، و لكن قد ذكر في قضاء الحج المنذور عن الميت ان هذه الكبرى لم تثبت، فإن اوصى به الميت يخرج عن ثلثه، فان لم يوص لم يجب الإتيان به لا على الولي و لا على غيره، نعم يستحب القضاء عنه. و بما ان ما رواه حماد عن معاوية يتعارض مع ما رواه عنه ابن أبي عمير، و كذا صفوان و فضالة، و يشكل الحكم بوجوب القضاء على الولي خاصة، و كذا الحكم بان قضاء طواف النساء كقضاء نفس حجة الإسلام، بل يحتمل ان تكون لمعاوية بن عمارة رواية واحدة و لا يعلم أصلها هل هي ما نقله عنه حماد بن عيسى أو ما نقله غيره، و كيف كان فالأحوط على الورثة القضاء من تركته، نعم في الرواية التي رواها ابن إدريس في آخر السرائر من نوادر البزنطي ما ظاهره ان قضاء طواف النساء عن الميت تكليف على وليه، و لكن سند ابن إدريس إلى نوادره غير معلوم لنا، هذا في القضاء عن ميت نسي طواف النساء، و أمّا التارك جهلًا أو مع العلم و العمد فالأحوط فيهما كما في الناسي.
(١) مسائل طواف النساء و يدلّ على ذلك ما ورد من ان طواف النساء بعد الحج، ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في بيان حج الافراد و القران و عليه طواف بالبيت و صلاة ركعتين خلف المقام و سعى واحد بين الصفا و المروة و طواف بالبيت بعد
[١] الوسائل: الباب ٥٨ من أبواب الطواف.