التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٩ - (المسألة الأولى) الأحوط ان يكون الذبح أو النحر يوم العيد
و إن لم يرتفع العذر جاز تأخيره إلى زوال العذر و لو في آخر ذي الحجة، فإن تذكّر أو علم بعد الطواف و تداركه لم يجب اعادة الطواف بخلاف (١) ما إذا تركه عالماً عامداً، فطاف فالظاهر بطلان طوافه و يجب عليه اعادته بعد تدارك الذبح، و قد تقدم أنه إذا لم يكن متمكناً من الذبح أو النحر يوم العيد فحلق أو قصّر فالأحوط أن يؤخر الطواف و السعي الى ان يذبح في أيام الذبح أي إلى آخر يوم من أيام النفر النفر فان استمر العذر جاز له الطواف و السعي.
النحر، قال: كل شيء إلا النساء و عن المتمتع ما يحل له، قال: كل شيء إلا النساء و الطيب[١]، و حيث ان مجرد دخول يوم العيد لا يوجب الحلية فالمراد فرض أمثال التكليف في ذلك اليوم، بان يكون على المكلف الإتيان به من خصوص ذلك اليوم، و إلا يجوز الإتيان الطواف الحج و السعي في يوم النحر ايضاً و على الجملة ظاهر يوم النحر في مقابل أيام النحر هو يوم العيد فيستفاد من الحسنة تعين الرمي و الذبح و الحلق أو التقصير في ذلك اليوم، فيكون ما ورد من ان أيام النحر بمنى ثلاثة ناظراً الى المعذور في ذلك اليوم، و أما احتمال انه حاكم على الذبح و النحر يوم العيد حتى بالإضافة إلى المختار ضعيف، لقوله (عليه السّلام) في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال إذا رميت الجمرة فاشتر هديك[٢]، و في صحيحة سعيد الأعرج الواردة في الترخيص للنساء في الإفاضة من المشعر الحرام ليلًا ثم أفض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة، فان لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن و يقصرن من أظفارهن[٣] فان مقتضى القضية الشرطية ترتب التقصير الواجب يوم العيد على الذبح فيه.
(١) لما تقدم من ان ترتب الطواف على الذبح و الحلق يسقط عند الجهل و النسيان، لما ورد في صحيحة جميل بن دراج و صحيحة محمد بن حمران، بخلاف ما إذا كان عن عمدٍ فإنه مقتضى صحيحة علي بن يقطين اعادة الطواف بعد الحلق أو
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ١٤، ص ٢٣٦.
[٢] الوسائل: ج ١٤، الباب ٨، ص ٩٦.
[٣] الوسائل: ج ١٤، الباب ١٧، ص ٢٨.