التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢١ - (المسألة السابعة) إذا قصر المحرم في عمرة التمتع حل له جميع ما كان يحرم عليه من جهة إحرامه ما عدا الحلق
..........
جميع ما كان محرماً عليه بالإحرام لا بدخول الحرم كحرمة الصيد. و يدلُّ على ذلك غير واحد من الروايات كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «إذا فرغت من سعيك و أنت متمتّع فقصّر من شعرك، الى ان قال: فاذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء يحلّ منه المحرم، و أحرمت منه فطف بالبيت تطوعاً ما شئت»[١] و صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سمعته يقول «طواف المتمتع ان يطوف بالكعبة، و يسعى بين الصفا و المروة، و يقصّر من شعره، فاذا فعل ذلك فقد أحلّ»[٢].
ثم إنه من المحرمات على المحرم حلق الرأس فإذا قصّر المتمتع بعد إكمال سعيه من عمرة التمتع فمقتضى العموم و الإطلاق جوازه له بعد إحلاله كما عليه المشهور، و إن يستحب له توفير الشعر لإحرام حجّه، و المنسوب الى بعض المحدثين عدم جوازه للمتمتع، كما أن المنقول عن بعض من قارب عصرنا الإشكال في جوازه، و يذكر في وجه الإشكال أو عدم الجواز ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة بعد قوله (عليه السّلام) «ثم قصّر رأسك في جوانبه و لحيتك و خذ من شاربك، و قلم أظفارك و ابق منها لحجك»[٣] و لكن لا يخفى ان ظاهرها الإبقاء من جميع ما ذكر للحجّ يعني للإحلال من إحرامه، و حيث ان الواجب في التقصير أمر واحد منها يكون مفادها استحباب الإبقاء لا لزومه.
نعم ورد في صحيحة جميل بن دراج انه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) «عن متمتع حلق رأسه بمكة قال: ان كان جاهلًا فلا شيء عليه، و إن تعمد في ذلك في أوّل شهور الحج بثلاثين يوماً فليس عليه شيء، و إن تعمّد ذلك بعد الثلاثين يوماً التي يوفّر فيها الشعر للحج فان عليه دماً يهريقه»[٤] و ظاهر هذه الصحيحة فرض الحلق بعد الإحلال من
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب التقصير، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب التقصير، الحديث ٢.
[٣] الوسائل: الباب ١ من أبواب التقصير، الحديث ١.
[٤] الوسائل: الباب ٤ من أبواب التقصير، الحديث ٥.