التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٦ - (المسألة الثانية) الأحوط عدم تأخير طواف الحج عن اليوم الحادي عشر
..........
إلى و ليس به بأس ان أخّره[١]، و صحيحة عبد اللَّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح، قال: لا بأس أنا ربما آخرته حتى تذهب أيام التشريق، و لكن لا تقرب النساء و الطيب[٢]، و نحوها صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال لا بأس ان أخّرت زيارة البيت إلى ان تذهب أيام التشريق إلّا انك لا تقرب النساء و الطيب[٣]، و لو لم يكن ظاهر الأخيرة نفي البأس عن الإتيان بالطواف بعد انقضاء أيام التشريق بان كان المراد الإتيان بها قبل انقضائها، فلا ينبغي التأمل في ظهور صحيحة هشام جواز تأخيره إلى ما بعد انقضائها.
و الأمر يدور بين حمل النهي عن التأخير من الغد من يوم النحر على استحباب، التعجيل نظير حمل النهي عن التأخير من يوم النحر و ليلة المبيت في صحيحة عمران بقرنية دلالة صحيحة معاوية بن عمار على جواز التأخير إلى الغد، و بين حمل ما دل على جواز التأخير إلى آخر أيام التشريق، أو ما بعدها على غير حج التمتع، و الالتزام بعدم جواز التأخير للمتمتع إلى اليوم الثاني من أيام التشريق، كما هو ظاهر السيد المرتضى في جمل العلم و العمل و بما ان هذا الجمع يشبه مثل حمل المطلق على الفرد النادر، لان الغالب على الحاج هو التمتع مضافاً إلى ما ورد في ذيل بعضها عن النهي عن قرب النساء و الطيب الظاهر ان المفروض فيحج التمتع حلية الطيب لغير المتمتع حتى في صورة عدم الإتيان بالطواف و السعي قبل الوقوفين، كما هو ظاهر حسنة محمد بن حمران المتقدمة و غيرها، فالمتعين حمل النهي عن التأخير على استحباب التعجيل به تأخيره إلى آخر ذي الحجة، مقتضى ما ورد من كون ذي الحجة. زمان الحج كما في صحيحة رفاعة بن موسى الواردة في صوم ثلاثة أيام في
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب زيارة البيت.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب زيارة البيت.
[٣] الوسائل: الباب ١ من أبواب زيارة البيت.