التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٠ - (المسألة الخامسة) إذا حلق المحرم أو قصر له جميع ما حرم عليه بالإحرام
..........
لها، فإنه يونس بن عبد الرحمن يعبر عنه بمولى علي بن يقطين، كما ان المناقشة في دلالتها بان الامام (عليه السّلام) كان متمتعاً من الاخبار بالموضوع كذلك، فإن الأخبار بالموضوع كالاخبار في الحكم من الاعتبار، و لكن مع ذلك الروايتان معرض عنهما عند أصحابنا معارضتان بالأخبار المتقدمة الدالة على ان المتمتع يمسّ الطيب حتى يطوف و يسعى، و ليس بين الطائفتين جمع عرفي فإن قولهم (عليهم السّلام) يحلّ المتمتع يوم النحر أو إذا ذبح و حلق أو حلق كل شيء إلّا النساء و الطيب، و ما ورد في الروايتين من انه يحلّ المتمتع يوم النحر إذا ذبح أو حلق من كل شيء إلّا النساء و الطيب، و ما ورد في الروايتين في أنه يحل للمتمتع من كل شيء إلّا النساء و يحل له الثياب و الطيب من المتعارضين، فإن أمكن الحمل على التقية أو الحمل على حج الافراد، كما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال ولد لأبي الحسن مولود بمنى[١] الحديث، فهو و إلّا تطرح كصحيحة أبي أيوب الخزاز لاحتمال اشتباه الراوي في قوله و كان متمتعاً، نعم لو أغمض عما ذكرنا و تساقطت الطائفتان بالتعارض و عدم المرجح في البين كان مقتضى اصالة البراءة عدم حرمة الطيب بعد أفعال منى لما ذكر في محله انه يجري الاستصحاب لا في ناحية الإحرام، و لا في ناحية حرمة الطيب لأن الشبهة حكمية، بقي من المقام أمر و هو أنه قد ورد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة انه إذا طاف و سعى يحلّ له كل شيء إلّا النساء و إذا طاف طواف النساء فقد أحلّ من كل شيء أحرم منه إلّا الصيد، فيقال ان ظاهرها بقاء حرمة الصيد الذي كان بالإحرام لا بالدخول في الحرم فلا يجوز له أكل الصيد الذي صاده الغير في غير الحرم، أو صاد هو في غير الحرم قبل إحرامه و يجاب عن ذلك بان حرمة الصيد بعد طواف النساء هي حرمة صيد الحرم، و الاستثناء منقطع. و لذلك فإنه قد ورد في سائر الروايات انه
[١] الوسائل: الباب ١٤ منها.