التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٢ - آداب الطواف
..........
بالتلبية، و لا استلام الحجر، و لا دخول البيت، و لا سعي بين الصفا و المروة يعني الهرولة-»[١].
و منها أن يلتزم المستجار المسمّى في الروايات بالمتعوذ و الملتزم في الشوط السابع، و يبسط يديه على البيت و يلصق به بدنة و خده، و يقول: بما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) إذا فرغت من طوافك و بلغت مؤخر الكعبة و هو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل، فابسط يديك على البيت و الصق بدنك و خدك بالبيت، و قل: اللّهمّ البيت بيتك، و العبد عبدك، و هذا مكان العائذ بك من النار، ثمّ أقر لربك بما عملت، فإنه ليس من عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلّا غفر اللَّه له إن شاء اللَّه الحديث[٢].
و منها: استلام الأركان كلّها و يؤكد الاستحباب في الركن اليماني و الركن الذي فيه الحجر الأسود، و في صحيحة جميل «أنه رأى أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يستلم الأركان كلها»[٣] و في صدر صحيحة جميل بن صالح عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال كنت أطوف بالبيت فإذا رجل يقول ما بال هذين الركنين يستلمان و لا يستلم هذان، فقلت: إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) استلم هذين و لم يعرض لهذين فلا تعرض لهما إذ لم يعرض لهما رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و رأيت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يستلم الأركان كلّها[٤].
و في الصحيح عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) انه لما انتهى إلى ظهر الكعبة حتى يجوز الحجر قال يا ذا المن و الطول و الجود و الكرم إن عملي ضعيف فضاعفه لي و تقبّله مني إنك سميع الدعاء[٥].
و عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) ان لما صار بحذاء الركن اليماني قام فرفع يديه ثم
[١] الوسائل، الباب ١٨ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ٢٦ من أبواب الطواف، الحديث ٤.
[٣] الوسائل، الباب ٢٥ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٤] الوسائل، الباب ٢٢ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٥] ورد ذلك في صحيحة عمر بن أذنيه المروية في الوسائل في باب ٢٠ من أبواب الطواف.