التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٢ - (مسألة ٤) إذا شك في عدد الأشواط
..........
يقينه»[١]. فان ظاهرها البناء على الأقل و إتمام النقص. و في صحيحة أُخرى لمنصور بن حازم قال سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) «عن رجل طاف طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة قال: فليعد طوافه، قلت ففاته، قال ما أرى عليه شيئاً و الإعادة أحبّ و أفضل»[٢].
أقول: اما الصحيحة الأولى، فلا تدلّ على أنّ وظيفة الشاك في طوافه بين الستة و السبعة، هو البناء على الأقل لا الاستيناف، غاية الأمر يلتزم بان الجاهل بلزوم الإعادة إن أتى بشوط بلا إعادة و استمر جهله الى ان فات زمن التدارك يجزي ذلك كما سيأتي. و أما ما ورد في صحيحة رفاعة «في رجل لا يدري ستة طاف أو سبعة، قال يبني على يقينه»[٣] فتحمل على طواف نافلة جمعاً بينها و بين صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل لم يدر ستة طاف أو سبعة قال يستقبل[٤] و شاهد الجميع بينهما ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار قال: «سألته عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة؟ قال: يستقبل»[٥] و ما في ذيلها قلت: «ففاته ذلك قال ليس عليه شيء» لا بد من حمله على ترك الإعادة جهلًا حتى فات زمان تداركه كخروج ذي الحجة في طواف الحج أو ضيق الوقت عن ادراك الوقوف بعرفة في طواف العمرة، و بما أنه لم يفرض معاوية بن عمار في سؤاله أنه بنى على الأقل و أتي بشوط آخر فلا بد من تقييده بهذا البناء، و الإتمام إن ثبت إجماع على بطلان الطواف بترك البناء على الأقل و عدم الإعادة و إلا أمكن ان يقال باجزاء الطواف الذي شك المكلف فيه بين الستة و السبعة، و لم يعده و حتى لم يزده بشوط لاستمرار جهله الى أن فات محل التدارك، و مما ذكرنا يظهر الحال فيما ورد في ذيل صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة، بعد ان ذكر الامام (عليه السّلام) لزوم الإعادة عند الشك
[١] الوسائل: الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ٥.
[٢] الوسائل: الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ٨.
[٣] الوسائل: الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ٥.
[٤] الوسائل: الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ٩.
[٥] الوسائل: الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ١٠.