التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٥ - (المسألة الثانية) يعتبر في الحصيات أمران
..........
نعم إذا شك في كونها مستعملة من قبل أم لا فلا بأس بالرمي بها لا صالة عدم كونها مستعملة من قبل.
ثم انه يستحب في الحصاة كونها ملونة منقطّة و رخوة و حجمها بمقدار الأنملة و اختيار صغار الأحجار، و يدلُّ على ذلك صحيحة البزنطي المروية عن قرب الاسناد عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال: حصى الجمار تكون مثل الأنملة و لا تأخذها سوداء و لا بيضاء و لا حمراء خذها كحلية منقطة[١] و صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حصى الجمار قال: كره الصم منها و قال خذ البرش و الصم أي الصلب و البرش نقط بيض فيقال الأبرش كناية عن الأبرص[٢]، و التسالم على عدم اعتبار ما ذكر قرينة على أنه على نحو الاستحباب، كيف و لو كان معتبراً لكان اعتباره كاعتبار كونه من الحصى من الواضحات، قيل باستحباب التقاط الحصيات واحدة، بعد واحده و لعل المراد من ذلك ان تكون الحصيات منفصلة بحسب الأصل مكسورة من حجر، و يستفاد ذلك من رواية أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول التقط الحصى و لا تكسرنّ منهن شيئاً[٣] و الرواية بحسب سندها ضعيفة لأن الراوي عن أبي بصير علي بن أبي حمزة البطائي، الّا ان الأحوط مراعاة عدم الكسر، و يستحب كون الرامي راجلًا و مع الطهارة، و كون رميه بنحو الحذف بان يضع الحصى على الإبهام و يدفعها بظفر السبّابة، و استقبال الجمرة و استدبار القبلة حال الرمي متباعداً عنها عشرة أذرع، و يدلُّ على ذلك صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عن أبيه عن آبائه (عليهم السّلام) قال: سمعت رسول اللَّه (عليه السّلام) يرمى الجمار ماشياً[٤]، و قريب منها صحيحة على بن مهزيار: قال رأيت أبا جعفر (عليه السّلام) يمشي بعد يوم النحر حتى يرمي الجمرة ثم ينصرف راكباً و كنت أراه ماشياً بعد ما يحاذي المسجد[٥] بمنى، و رواية
[١] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب الوقوف بالمشعر.
[٢] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب الوقوف بالمشعر.
[٣] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب الوقوف بالمشعر.
[٤] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب الوقوف بالمشعر.
[٥] الوسائل: الباب ٩ من أبواب رمي جمرة العقبة.