التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٧ - المبيت بمنى
..........
للحج و طواف النساء فلا تبيت إلّا بمنى إلّا ان يكون شغلك في نسكك و إن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك ان تبيت في غير منى[١]، و لكن مدلولها أجزاء المبيت في النصف الأول بأن يبيت بمنى إلى انتصاف الليل، و أما عدم أجزاء المبيت من الإنصاف إلى طلوع الفجر، فعلى تقدير دلالتها عليه بإطلاق المفهوم، فيرفع اليد عنه بما ورد في صحيحته المتقدمة فإن خرجت أوّل الليل فلا ينتصف الليل إلّا و أنت في منى، و أما رواية عبد الغفار الجازي: قال سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل خرج من منى يريد البيت قبل نصف الليل فأصبح بمكة، قال: لا يصلح له حتى يتصدق بها صدقة أو يهريق دماً، فان خرج بعد انتصاف الليل لم يضرّه شيء[٢]، فلا ينافي ما تقدم من كفاية المبيت في منى من انتصاف الليل إلى طلوع الفجر لأن المفروض فيها الخروج قبل انتصاف الليل، أضف إلى ذلك ضعف سندها بالنضر بن شعيب فإنه مجهول، و عدم الالتزام بما ورد فيها من كفارة ترك المبيت تخييري بين التصدق و إراقة الدم، بقي في المقام ما ورد في صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) انه قال: إذا خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصبح إلّا بها[٣]، و لكن إطلاقها من حيث مبدء العودة و الكون بمنى يقيد بما ورد في صحيحة معاوية بن عمار من لزوم ذلك من انتصاف الليل أو قبله.
و أما لزوم المبيت بمنى ليلة الثالث عشر على من يكون بمنى عند غروب الشمس فقد تقدم ان ذلك وارد في صحيحة الحلبي المتقدمة، و يدلُّ على ذلك أيضاً صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال إذا نفرت في النفر الأول فإن شئت ان تقيم بمكة و تبيت بها فلا بأس بذلك.
[١] الوسائل: الباب الأول من أبواب العود إلى منى.
[٢] الوسائل: الباب الأول من أبواب العود إلى منى.
[٣] الوسائل: الباب الأول من أبواب العود إلى منى.