التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٩ - (مسألة ٩) إذا ترك الطواف نسيانا وجب عليه تداركه بعد التذكر
..........
مقامه في طوافه، و لا يجوز ذلك في طواف الحج فلا تنافي بين الخبرين، ثم استشهد بما ورد في الاستنابة لطواف النساء عند نسيانه، و قد أورد على ما ذكره بأنه لا داعي لحمل صحيحة علي بن جعفر على ترك طواف النساء، و لا منافاة بينها و بين ما تقدم عليه من الروايتين فان بطلان الحج مع ترك طوافه. و مدلول صحيحة على بن جعفر عدم بطلانه في صورة تركه نسياناً، فلا منافاة في البين. و الحاصل يلتزم بوجوب القضاء عند ترك طواف العمرة أو الحج نسياناً و لو بعد انقضاء وقت عمرة التمتع أو انقضاء ذي الحجة في طواف الحج، فإن أمكنه الرجوع و القضاء مباشرة فهو و إلا يستنيب. و احتمال جواز الاستنابة حتى مع تمكنه من الرجوع و القضاء مباشرة كما حكي عن المدارك ضعيف، لان قوله (عليه السّلام) في صحيحة علي بن جعفر و وكّل من يطوف عنه لا يكون إيجاباً للاستنابة حتى مع تمكنه من المباشرة، حيث ان رجوعه و قضائه بالمباشرة جائز قطعاً، فيكون التكليف بالاستنابة في غير هذا الفرض، و على الجملة ظاهر صحيحة علي بن جعفر ترك طواف الفريضة نسياناً و طواف الفريضة ظاهره طواف الحج أو العمرة، حيث ان طواف النساء سنة و ليس مما فرضه اللَّه و حمله على طواف النساء في الحج و في العمرة المفردة خلاف الظاهر.
أقول: نسيان طواف عمرة التمتع أو الحج، و إن لا يوجب اعادة الحج و ليس تركه في أحدهما نسياناً كتركه فيهما عمداً و لو جهلًا، و ذلك لمقتضى الشرطية الواردة في صحيحة علي بن يقطين حيث ذكر سلام اللَّه عليه في الجواب مع فرض السائل ترك الطواف جهلًا «ان كان على وجه جهالة في الحج أعاد و عليه بدنة» فان مفهوم الشرطية عدم الإعادة إذا لم يكن الترك بجهالة، بأن كان عن نسيان حيث ان الترك عالماً عامداً لا يحتاج وجوب الإعادة فيه الى التعرض، فإنه إذا كان الترك جهلًا