التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٧ - (مسألة ٩) إذا ترك الطواف نسيانا وجب عليه تداركه بعد التذكر
وقت لا يتمكن من القضاء ايضاً كما إذا كان تذكره بعد رجوعه الى بلده وجب عليه الاستنابة، و الأحوط أن يأتي النائب بالسعي أيضاً بعد الطواف.
لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «رجل طاف بالكعبة ثم خرج فطاف بين الصفا و المروة، فبينما هو يطوف إذ ذكر انه قد ترك من طوافه بالبيت: قال يرجع الى البيت فيتم طوافه، ثم يرجع الى الصفا و المروة فيتم ما بقي. قلت: فإنه بدء بالصفا و المروة قبل ان يبدء بالبيت. فقال: يأتي البيت فيطوف به ثم يستأنف طوافه بين الصفا و المروة، قلت: فما الفرق بين هذين؟ قال: لان هذا قد دخل في شيء من الطواف، و هذا لم يدخل في شيء منه»[١] و دلالتها على ان ناسي بعض الأشواط من طوافه و التذكر بالنقص بعد البدء بالسعي بين الصفا و المروة يكفي له ان يرجع و يتم طوافه و يبني على السعي الذي أتى به بان يتمّه واضحة، و كذا دلالتها على إعادة السعي من الأوّل إذا أتى به قبل الطواف. و في صحيحة منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) «عن رجل طاف بين الصفا و المروة قبل ان يطوف بالبيت؟ قال: يطوف بالبيت، ثم يعود الى الصفا و المروة فيطوف بينهما»[٢] و إطلاق هذه الصحيحة يعمّ الجاهل أيضاً فإنه يجب على الجاهل ايضاً ان يطوف بالبيت، ثم يسعى بين الصفا و المروة و البناء على الأشواط المأتي بها غير جار في فرض الجهل على ما تقدم، بل عليه مع تركه بعض أشواط الطواف جهلًا أن يأتي بسبعة أشواط، بقصد الأعم من الإتمام و التمام، و بعد صلاته يعيد السعي من الأوّل. و صحيحة منصور بن حازم رواها في الكافي عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن منصور بن حازم، و رواياته في الكافي عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان كثيرة و محمد بن إسماعيل هو البندقي النيشابوري الذي يروي عنه الكشي عن الفضل بن شاذان كالكليني و احتمال كونه محمد بن إسماعيل بن بزيع لإمكان إدراك الكليني إياه أو كون رواياته
[١] الوسائل: الباب ٦٣ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٦٣ من أبواب الطواف، الحديث ٢.