التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٨ - (مسألة ٩) إذا ترك الطواف نسيانا وجب عليه تداركه بعد التذكر
..........
عنه مرفوعة ضعيف جدّاً، فإنه لم يوجد رواية ابن بزيع عن الفضل بن شاذان و كذا احتمال كونه هو محمد بن إسماعيل البرمكي صاحب الصومعة فإنه متقدم في الطبقة على الكليني، و على الجملة محمد بن إسماعيل البندقي النيشابوري و إن لم يصرح بتوثيقه الا انه من المعاريف الذين لم يرد في حقهم قدح.
بل وجوب التدارك في صورة تقديم السعي على الطواف مع بقاء وقت التدارك لا يحتاج إلى الرواية سواء كان التقديم جهلًا أو نسياناً. نعم البناء على بعض السعي في صورة تقديمه على الطواف الناقص نسياناً يحتاج الى دليل. كما هو مدلول موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة، و إذا فرض فوت محل التدارك عند التذكر بترك طواف عمرة التمتع أو الحج فالمنسوب الى المشهور صحة العمرة و الحج و أنه يقضي مباشرة الطواف المنسي إذا أمكنه الرجوع و إلا يستنيب. خلافاً لما عن الشيخ (قدّس سرّه) في التهذيبين، حيث ألحق ناسي طواف العمرة و الحج بتاركها، جهلًا و خصصّ وجوب التدارك بمن ترك طواف النساء، فإنه روى في التهذيب رواية علي بن حمزة قال: سئل «عن رجل جهل ان يطوف بالبيت حتى رجع الى أهله قال: إذا كان على الجهالة أعاد الحج، و عليه بدنة»[١] ثم روى صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) «عن رجل جهل ان يطوف بالبيت طواف الفريضة، قال: ان كان على وجه جهالة في الحج أعاد، و عليه بدنة، و قال: بعد ذلك و الذي رواه علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده، و واقع النساء كيف يصنع قال: يبعث بهدي ان كان تركه في حج بعث به في حجّ، و إن كان تركه في عمرة، بعث به في عمرة و وكّل من يطوف عنه ما ترك من طوافه»[٢] محمول على طواف النساء، لان من ترك طواف النساء ناسياً جاز له ان يستنيب غيره
[١] التهذيب: ٥ ٢٥٣ ٨٥٧.
[٢] الوسائل: أبواب الطواف( ٥٨)، ح ١، الجزء ١٣.