التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٧ - (المسألة الثامنة) إذا لم يتمكن من الهدي و لا من ثمنه صام بدلا عنه عشرة أيام
..........
المنسوب إلى المشهور كما في المدارك. و يدلُّ على ذلك رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) فيمن صام يوم التروية و يوم عرفة قال يجزيه ان يصوم يوماً آخر[١]، و الرواية في سندها مفضل بن صالح و الصحيح عن يحيى الأزرق عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعاً و ليس له هدي فصام يوم التروية و يوم عرفة قال: يصوم يوماً آخر بعد أيام التشريق[٢]، و المعروف من يحيى الأزرق هو يحيى بن عبد الرحمن الأزرق و هو ثقة، فتكون الرواية صحيحة إلّا ان الصدوق (قدّس سرّه) روى ايضاً هذا الحديث عن يحيى الأزرق و قال: في مشيخة من لا يحضر ما كان فيه عن يحيى الأزرق فقد رويته عن أبي رضي اللَّه عنه عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن يحيى بن حسان الأزرق و يحيى بن حسان الأزرق غير معروف، بل كما قيل لم يوجد له رواية في الكتب الأربعة و يقال ان توصيف يحيى بابن حسان من طغيان قلم نساخ من لا يحضر، و صفوان يروي عن يحيى بن عبد الرحمن الأزرق كما في غير هذا المورد ايضاً، و على ذلك فالرواية كما ذكرنا صحيحة و المتحصل ان التوالي في صيام ثلاثة أيام معتبر إلّا في هذا المورد، و مقتضى قوله (عليه السّلام) و يوم آخر بعد أيام التشريق لا يقتضي الفورية، بل يجوز تأخيره قبل الدخول إلى أهله إلى آخر ذي الحجة و إن كان الأحوط المبادرة إليه، و يبقى الكلام في ان عدم اعتبار التوالي في هذا الفرض يختص بما إذا كان للمكلف عذر في ترك صوم قبل يوم التروية أو ان الحكم بالتفريق و جوازه يجري حتى في صورة ترك الصوم فيه اختياراً، مقتضى إطلاق صحيحة يحيى الأزرق أي عدم الاستفصال فيه أي عدم الاختصاص، حيث ان المفروض فيها كون الرجل قبل قدومه كان متلبساً بعمرة التمتع و كان الصوم في سفره جائزاً، فيكون عدم الاستفصال
[١] الوسائل: الباب ٥٢ من أبواب الذبح.
[٢] الوسائل: الباب ٥٢ من أبواب الذبح.