التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٦ - (المسألة الثامنة) إذا لم يتمكن من الهدي و لا من ثمنه صام بدلا عنه عشرة أيام
..........
تمضي الثلاثة أيام، و النحر في الإحصار يوم واحد فمن أراد ان يصوم صام من الغد حيث الممنوع من الإحصار من الصوم صوم عيد الأضحى، و يكون الممنوع من الصوم لمن كان في منى ثلاثة أيام من يوم عيد الأضحى[١]، و نحوها صحيحة محمد بن مسلم[٢] و حسنة كليب الأسدي[٣] و ما ورد في غيرها من ان الأضحى بمنى أربعة أيام و في سائر البلاد ثلاثة أيام مجمل كما هو ظاهرها ايضاً على استحباب الأضحية، لا عدم جواز الصوم إلّا بعد أربعة أيام بقرينية صحيحة منصور بن حازم و نحوها، كما انه ما ورد فيمن يجب عليه الصوم بدل الهدي إذا لم يصم قبل يوم التروية و يومها و يوم عرفة له ان يصومها بعد أيام التشريق يحمل على الأفضل من ان يصوم يوم النفر الثاني و يومين بعده لما تقدم من دلالة صحيحة عيص بن القاسم و نحوها على جواز الثاني.
اعتبار التوالي من صيام ثلاثة أيام في الحج ثم انه يشهد لاعتبار التوالي في صيام ثلاثة أيام مضافاً إلى ما يدعى من ظهور الأمر بصوم ثلاثة أيام في ذلك صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السّلام) قال: سألته عن صيام الثلاثة الأيام في الحج و السبعة أ يصومها متوالية أم يفرق بينهما؟ قال: يصوم الثلاثة لا يفرق بينها و السبعة لا يفرق بينها و لا يجمع السبعة و الثلاثة جميعاً[٤] و لو فرض قيام الدليل على جواز التفرقة في السبعة لا يوجب ذلك عن ظهور الصحيحة في اعتبار التوالي من الثلاثة، نعم يرفع اليد عن الظهور في اعتبار التوالي في الثلاثة ما إذا صام يوم التروية و يوم عرفة فإنه يصوم يوماً آخر بعد أيام التشريق، كما حكى ذلك عن الشيخ و الحلي و جماعة منهم المحقق في الشرائع، بل
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب الذبح.
[٢] الوسائل: الباب ٦ من أبواب الذبح.
[٣] الوسائل: الباب ٦ من أبواب الذبح.
[٤] الوسائل: الباب ٤٦ من أبواب الذبح.