أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٨٤ - الرابعة لو شهد أحدهما أنه باعه هذا الثوب غدوة بدينار، و شهد له آخر انه باعه ذلك الثوب بعينه في ذلك الوقت بدينارين
الديناران، و لا كذلك (١) لو شهد واحد بالإقرار بالألف و الآخر بألفين، فإنّه يثبت الألف بهما و الآخر بانضمام اليمين، و لو شهد بكل واحد شاهدان، يثبت الألف بشهادة الجميع، و الألف الآخر بشهادة اثنين.
الحكم بثبوت البيع بدينارين، و لا مجال في الفرض للقرعة أيضا لأنّ الأمر الوارد بالرجوع إلى القرعة فيما إذا أحرز انحصار الحق بين البينتين، و في الفرض يحتمل الحاكم عدم وقوع البيع أصلا و لا قيمة للبينة المبتلاة بالمعارض، و عليه فيحلف المشتري على عدم الشراء، أخذا بما دلّ على كون الحلف على المدعى عليه مع عدم قيام البينة للمدعي، و المراد البينة غير المبتلاة بالمعارض.
اللّهمّ إلّا أن يقال: ليس للحاكم الحكم بوقوع البيع بدينار لاتفاق الخصمين على عدمه، فتكون بينة الدينارين بلا معارض.
(١) كان نظره- قدّس سرّه- إن بيع شيء بدينار مع بيعه بدينارين من المتباينين، بخلاف الإقرار بالألف و الإقرار بألفين أو ضمان دينار أو ضمان دينارين فإنّهما من الأقل و الأكثر، و عليه فلو شهد شاهد بإقراره لزيد بألف و شهد الآخر بإقراره له بألفين، فبالاضافة إلى الإقرار بالألف يحسب شهادتهما بينة، و كذا الحال في الشهادة بقيمة الثوب بعد تلفه، و امّا الإقرار بالألف الآخر أو ضمان الزائد فهو قول شاهد واحد يمكن أن يثبت بضم حلفه إلى قوله.
أقول: هذا فيما إذا لم ينف الشاهد بالإقرار بالألف وقوع الإقرار بالزائد أو لم ينف ضمان الزائد و إلّا تكون شهادة المثبت مبتلاة بالمعارض، كما تقدم في الشهادة بسرقة ثوب معين و انّ قيمته درهم و شهادة الآخر بسرقته و قيمته درهمان.
و على ما ذكر- قدّس سرّه- يترتب أنّه لو شهدت بينة على الإقرار بالألف و شهدت بينة أخرى بالإقرار بالألفين، ثبت الألف بشهادة شهود كلتا البينتين و الألف الآخر يثبت بالبينة بالإقرار بألفين، و قد ذكرنا أنّ هذا فيما إذا لم ينف البينة بالأقل الإقرار بالألف الثاني أو ضمان الزائد.