أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٨ - السادسة تثبت ولاية القاضي بالاستفاضة
إليه (١) و سيّرهما معه ليشهدا له بالولاية، و لا يجب على أهل الولاية قبول دعواه مع عدم البينة و إن شهدت له الأمارات ما لم يحصل اليقين.
و المتحصّل أنّه لا إطلاق في البين يقتضي اعتبار مجرّد الشياع في ثبوت كل شيء ما لم يوجب العلم أو الوثوق و الاطمئنان، نعم الموجب للاطمئنان لا يكون موجبا للحكم و القضاء في المرافعات و موجبات الحدود أخذا بما دلّ على اعتبار البيّنة في مدرك القضاء و ما ورد في ثبوت موجبات الحد على ما يأتي في باب الشهادات، و أيضا قد ورد في بعض الموارد أو قامت السيرة على اعتبار الشياع فيها حتى و لو لم يكن مفيدا للوثوق و الاطمئنان كشيوع نسب شخص و ثبوت حسن الظاهر له الكاشف عن عدالته، و لكن لم يظهر وجه لكون نصب القاضي منها، سواء كان المراد النصب الخاص أم ما هو الدخيل في النصب العام من اجتهاده و فقاهته.
(١) ذكر- قدّس سرّه- أنّه لو لم يكن نصبه مستفيضا لبعد موضع تولّيه القضاء عن موضع عقد القضاء له، يعني النصب، أو لجهة أخرى أشهد الإمام أو من بيده أمر نصبه بإطلاقه أو تقييده و الاشتراط فيه بشاهدين و يرسلهما معه إلى موضع تولّيه ليشهدا له بالنصب، و لا عبرة في ثبوت النصب بغير شهادة العدلين من سائر الأمارات الظنّية، حيث لم يثبت اعتبار غير شهادتهما.
و ذكر في الجواهر أنّ هذا بناء على عدم الحاجة في اعتبار البيّنة إلى حكم الحاكم على طبقها، و أمّا بناء على اعتبار الحكم فيحتاج ثبوت ولايته على حكم الحاكم سواء أ كان حاكم بلد آخر أم الحاكم الذي في ذلك الموضع فيما إذا كان عزله معلقا على أن تثبت ولاية القاضي المرسل.
أقول: الظاهر عدم الحاجة في اعتبار البيّنة إلى حكم الحاكم في غير