أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٢ - السادسة لو ادعى دارا في يد زيد و ادعى عمرو نصفها و أقاما البينة
و إن أقام كلّ منهم بينة فإن قضينا مع التعارض ببينة الداخل فالحكم كما لم تكن بينة لأن لكل واحد بينة و يدا على الثلث فإن قضينا ببينة الخارج و هو الأصح كان لمدعي الكل مما في يده ثلاثة من اثنى عشر بغير منازع و الأربعة التي في يد مدعي النصف لقيام البينة لصاحب الكل بها و سقوط بينة صاحب النصف بالنظر إليها إذ لا يقبل بينة ذي اليد و ثلاثة مما في يد مدعى الثلث و يبقى واحد مما في يد مدعى الكل لمدعي النصف و واحد مما في يد مدعى الثلث يدعيه كل واحد من مدعى النصف و مدعى الكل يقرع بينها و يحلف من خرج اسمه و يقضى له فإن امتنعا قسم بينهما نصفين فيحصل لصاحب الكل عشرة و نصف و لصاحب النصف واحد و نصف فتسقط دعوى مدعى الثلث.
و لو كانت في يد أربعة (١) فادعى أحدهم الكل و الآخر الثلثين و الثالث النصف و الرابع الثلث ففي يد كل واحد ربعها فان لم يكن بينة قضينا لكلّ واحد بما في يده و أحلفنا كلا منهم لصاحبه.
و تتعارض بيّنة مدعي الكل و بينة مدعي النصف في الواحد من الأربعة الباقي في يد الثالث، فيقرع بينهما، و مع نكولهما يقسم بينهما بالمناصفة، فيكون لمدعي الكل عشرة و نصف، و لمدعي النصف واحد و نصف على ما ذكر الماتن- قدّس سرّه.
(١) ذكر- قدّس سرّه- في المقام صورا ثلاث:
الأولى: ما إذا كانت دار في يد أربع، يدعي أحدهم كلّها و الثاني ثلثها و الثالث نصفها و الرابع ثلثها، من غير أن تكون لواحد منهم بينة، و في هذه الصورة ثبتت يد كل واحد منهم على ربع الدار، و يحكم لكل بما في يده بعد حلف كل منهم على الآخرين.
الثانية: ما إذا لم تكن الدار بيدهم و لا يد واحد منهم و لكن أقام كل واحد