أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٤ - الثامنة الحاكم إن عرف عدالة الشاهدين حكم
[الثامنة: الحاكم إن عرف عدالة الشاهدين حكم]
الثامنة: الحاكم إن عرف عدالة الشاهدين حكم (١) و إن عرف فسقهما اطرح و أجاب عن ذلك بأنّ ثمرة الكتابة لا تنحصر بما يكون التذكر فيه دخيلا بل ربّما تكون الكتابة مراسلة إلى قاض آخر أو أمرا أو نهيا للسائرين ممّا يكون فيه تغيير و زيادة و نقيصة، و إذا كان القاضي بحيث لا يتمكن من ملاحظتها ثانيا فلا بدّ من أن يكون كاتبها بالأوصاف المزبورة.
أقول: يمكن تزوير قضاء القاضي و كتابته بتحريف فتكون ذريعة لدعوى المحكوم عليه بطلان قضائه و كونه على خلاف الموازين و لو مستقبلا فاعتبار الأوصاف في الكاتب منع عن وقوع ذلك.
(١) ذكر- قدّس سرّه- في هذه المسألة أمورا لعلّها لا تناسب آداب القاضي بل تناسب كيفية الحكم.
فمنها: انّ القاضي إذا عرف عدالة الشاهدين سواء أ كان عرفانه عدالتهما بشهادة الشاهدين بعدالتهما من غير ثبوت جرح أم باختلاطه مع الشاهدين و عرفانه عدالتهما وجدانا يحكم على طبق شهادتهما، كما أنّه لو عرف فسقهما كما ذكر طرح شهادتهما، و إذا لم يعلم حالهما من حيث الفسق و العدالة يبحث عن حالهما حتى يتحقق أحدهما.
و لكن ذكر الشيخ- قدّس سرّه- في الخلاف جواز الحكم بشهادة من علم إسلامه و لم يعلم فسقه، و به رواية شاذة لم يعمل بها معظم الأصحاب، و يستفاد من كلامه- قدّس سرّه- إنّ الفحص عن عدالة الشاهدين وظيفة الحاكم و أنّه لا يطالب المدّعي بالتعديل.
و يقال بأنه يظهر ذلك ممّا ورد في حكاية فعل النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في التفسير المنسوب إلى الحسن بن علي العسكري: و أنّه كان يرسل شخصين من قبله لا يعلم