أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦١٢ - الثالثة إذا شهد شاهدان لزيد بالوصية، و شهد شاهد بالرجوع و انه أوصى لعمرو
[الثالثة: إذا شهد شاهدان لزيد بالوصية، و شهد شاهد بالرجوع و انه أوصى لعمرو]
الثالثة: إذا شهد شاهدان لزيد بالوصية، و شهد شاهد بالرجوع و انه أوصى لعمرو، كان لعمرو أن يحلف مع شاهده (١)، لأنّها شهادة منفردة لا تعارض الأولى.
يجب عليهم دفعها إلى الموصى له، بل التكليف يتوجه إلى الوصي و من بيده العين.
نعم، إذا كانت العين بيدهم فهم المدعى عليهم بالإضافة إلى دعوى زيد، فشهادتهم برجوع الموصى عن وصيته العين له لا تسمع.
و كذا الحال فيما إذا كان الموصى به مشاعا في التركة التي بيد الورثة كلّا أو بعضا، و قد تقدم اعتبار الشاهد في ثبوت الدعوى و كونه من غير أطراف المخاصمة.
(١) إذا شهد اثنان بأنّ الموصى أوصى العين لزيد و شهد عدل آخر أنّه قد رجع عن تلك الوصية و أوصاها ثانيا لعمرو، يجوز العمرو أن يحلف مع ذلك الشاهد العدل على أنّه رجع عن وصيته و أوصى العين له.
و ما ذكرنا سابقا من أنّ الشاهد العادل و حلف المدعى لا يفيد شيئا في مقابل البينة لا يجري في المقام، فإنّ ما ذكرناه يختصّ بصورة تعارض البينة مع شاهد عدل و يمين المدعي، و في المقام لا تعارض بينهما، حيث إنّ ما شهدت به البينة لزيد وصية العين له، و هذا لا ينافي رجوع الموصي عن تلك الوصية و وصيته العين لآخر، كما يشهد به الشاهد الآخر.
و بما أنّ دعوى المال تسمع و تثبت بشهادة عدل مع يمين المدعى، فإن حلف عمرو يحكم بأنّ العين له حيث يثبت الرجوع، و إلّا يحكم ببقاء الوصية الأولى و إنّ العين لزيد، و لكن قد تقدم في بحث القضاء إنّ مثل هذا الحكم حكم ظاهري لا قضاء.