أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٠٠ - السابعة إذا شهدا بالطلاق ثم رجعا
و ان كان قبل الدخول ضمنا نصف المهر المسمّى (١)، لأنّهما لا يضمنان إلّا ما دفعه نعم في طلاق المريض بالإضافة إلى إرث زوجته تفصيل مذكور في كتاب الطلاق و لا يرجع إلى مسألة تفويت البضع، هذا بالإضافة إلى الشهادة على الزوج المطلّق بطلاقه بعد دخوله.
(١) و أمّا إذا كانت الشهادة بالطلاق قبل دخوله، فقد ذكر الماتن أنّ الشاهدين برجوعها بعد الحكم بالطلاق يضمنان للزوج نصف المهر، و هذا منسوب إلى المشهور، و لكن لا يمكن المساعدة عليه، بل الشاهدان كفرض الدخول لا يضمنان شيئا، فإنّهما لم يتلفا على زوجها نصف المهر، لاستقرار نصف المهر على الزوج بمجرّد العقد يعني النكاح، و إنّما الطلاق يوجب سقوط النصف الآخر عن ذمة الزوج أو خروجه عن ملك المرأة.
نعم، في المقام فروض أخرى:
منها: ما إذا شهد الشاهدان بطلاق امرأة زورا فاعتدّت المرأة و تزوجت زوجا آخر استنادا إلى شهادتهما و كان الزوج غائبا فجاء و أنكر الطلاق، فيفرّق بين المرأة و من تزوجت نفسها منه أخيرا، و تعتدّ منه عدّة وطأ الشبهة، و يضمن الشاهدان الصداق للزوج الأخير و يضربان حدّ شهادة الزور، و قد ورد في موثقة سماعة و غيرها: انّ شهود الزور يجلدون حدّا ليس فيه وقت أي عدد معين[١]، و يعبّر عنه بالتعزير و يلزم على ذلك حرمتها للأخير مؤبدا.
و يشهد لما ذكر صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في شاهدين شهدا على امرأة بأنّ زوجها طلّقها، فتزوجت، ثمّ جاء زوجها فأنكر الطلاق قال: «يضربان الحد و يضمنان الصداق للزوج، ثمّ تعتد، ثمّ ترجع إلى
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٥ من أبواب الشهادات، الحديث ١ و ٢: ٢٤٤.