أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٧٣ - الطرف الرابع في الشهادة على الشهادة
ففي صورة الاسترعاء يقول: أشهدني فلان على شهادته، و في صورة سماعه عند الحاكم يقول: أشهد انّ فلانا شهد عند الحاكم بكذا، و في صورة السماع لا عنده يقول: أشهد أنّ فلانا شهد على فلان لفلان بكذا بسبب كذا.
و لا تقبل شهادة الفرع إلّا عند تعذّر حضور شاهد الأصل، و يتحقّق العذر بالمرض و ما ماثله و بالغيبة، و لا تقدير لها، و ضابطه مراعاة المشقة على شاهد الأصل في حضوره.
ثمّ إنّه إذا حضر الأصل و أنكر ما شهد به الفرع، فإن كان ذلك بعد حكم الحاكم فلا ينقض الحكم لتمام ملاكه، و إنكار شهادة الأصل لا يزيد على ما كان الحكم بشهادته ثمّ رجع عنها.
و أمّا إذا كان قبل الحكم فلا يسمع شهادة الفرع إلّا إذا كان أعدل من شاهد الأصل، كما يشهد لذلك صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرجل فقال: أني لم أشهده؟ قال: «تجوز شهادة أعدلهما، و إن كانت عدالتهما واحدة لم تجز شهادته»[١].
و في رواية أخرى عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل شهد شهادة على شهادة آخر فقال: لم أشهده، فقال: «تجوز شهادة أعدلهما»[٢]، و نحوهما صحيحة عبد اللّه ابن سنان[٣].
و دعوى انّ شهادة الفرع تبطل بحضور شاهد الأصل قبل الحكم و لا يمكن العمل بالروايات المزبورة لذلك، و لأنّ ظاهرها قبول شهادة الفرع الواحد على رجل من الأصل، لا يخفى ما فيها، فإنّ حضور الأصل لا تبطل شهادة الفرع على
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٤٦ من أبواب الشهادات، الحديث ١: ٢٩٩.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٤٦ من أبواب الشهادات، الحديث ٢: ٢٩٩.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ٤٦ من أبواب الشهادات، الحديث ٣: ٢٩٩.