أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٤٩ - و منها ما يثبت بشاهدين و شاهد و امرأتين و شاهد و يمين
و السلم و الصلح و الإجارات و المساقاة و الرهن و الوصية له، و الجناية التي توجب حق الشفعة و الرهن و الخيار مما يعدّ ذلك من حقوق الناس.
و يمكن لأربابها رفع اليد عن حقهم بالإسقاط و الإبراء و التمليك و الاعراض، أخذا بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر- عليه السلام- قال: «لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس»[١].
و ان تقدّم سابقا احتمال اختصاص السماع بموارد دعوى العين أو الدين، فإنّه لا فرق بين دعوى العين أو الدين ابتداء، أو دعوى ما يكون الغرض منه العين أو الدين كالمعاوضات المالية و نحوها.
و المشهور انّ شهادة رجل و امرأتين، أو شهادة المرأتين مع يمين المدعي أيضا كذلك تثبت بها الدعاوي المالية على غرار ما تقدم في شهادة رجل مع يمين المدعي.
و ربّما يستدل على ذلك برواية منصور بن حازم المعبّر عنها في الجواهر بالصحيحة قال: «حدثني الثقة عن أبي الحسن- عليه السلام- قال: إذا شهد لصاحب الحق امرأتان و يمينه فهو جائز»[٢]، بدعوى أنّه إذا ثبت دعوى الحق بشهادة امرأتين مع يمين المدعي يكون ثبوته بشاهد و المرأتين بالفحوى.
و في مرسلة يونس: «استخراج الحقوق بأربعة وجوه: بشهادة رجلين عدلين، فإن لم يكونا رجلين فرجل و امرأتان، فإن لم تكن امرأتان فرجل و يمين المدعي، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدّعى عليه»[٣].
و لكن لا يخفى انّ الشيخ روى رواية منصور بإسناده إلى محمد بن عبد
[١] الوسائل: ١٨ الباب ١٤ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١٢: ١٩٦.
[٢] المصدر نفسه: الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٣١: ٢٦٤.
[٣] المصدر نفسه: الباب ١٥ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٢: ١٩٨.