أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٤٨ - و منها ما يثبت بشاهدين و شاهد و امرأتين و شاهد و يمين
[و منها: ما يثبت بشاهدين و شاهد و امرأتين و شاهد و يمين]
و منها: ما يثبت بشاهدين و شاهد و امرأتين و شاهد و يمين، و هو الديون (١) و الأموال، كالقرض و القراض و الغصب، و عقود المعاوضات كالبيع و الصرف (١) لا خلاف في ثبوت الدين بشهادة رجلين، و بشهادة رجل و امرأتين، و شهادة رجل مع يمين المدعي، و بشهادة المرأتين مع يمينه، و سماع شهادة المرأتين مع شهادة الرجل، مقتضى ظاهر قوله سبحانه فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ[١].
و في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- أنّه سئل عن شهادة النساء في النكاح، فقال: «لا تجوز، إذا كان معهن رجل و كان علي- عليه السلام- ليقول: لا أجيزها في الطلاق، قلت: تجوز شهادة النساء مع الرجل في الدين؟ قال: نعم»[٢].
و كذا لا خلاف في سماع شهادة الرجل مع يمين المدعي في الديون، و كذلك في شهادة المرأتين مع يمين المدعي فيها.
و في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: «انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين يحلف باللّه إنّ حقّه لحق»[٣]، كما تقدم ذلك في بحث القضاء، و ذكرنا انّ الأظهر ثبوت دعوى العين أيضا بشاهد و يمين، كما يشهد له صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الواردة في درع طلحة، فإنّ دلالتها على ثبوت أخذ درع طلحة غلولا، الّذي يدخل في دعوى الغصب بشاهد و يمين لا بأس بها.
و لا يبعد أيضا الالتزام بثبوت دعوى كلّ معاملة يكون الغرض من دعواها المطالبة بالمال عينا أو دينا، أو منفعة كالبيع و الإجارة، و المصالحة المالية و المضاربة و المزارعة و المساقاة و الرهن و الوصية التمليكية و الجناية الموجبة للدية و دعوى
[١] البقرة: ٢٨٢.
[٢] الوسائل: ١٨ الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٢: ٢٥٨.
[٣] المصدر نفسه: الباب ١٥ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٣: ١٩٨.