أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥١٢ - الطرف الثاني فيما به يصير شاهدا و الضابط العلم
يضمّهم قيد المواعدة، أو يستفيض ذلك حتى يتاخم العلم، و في هذا عندي تردد.
مختلفة و لا يشاهد الميت، و الأمر في النسب أظهر لعدم الحس بالولادة إلّا من بعض النساء، فيعلم بالأخذ من ألسنتهن و نقلهن.
و لكن مع ذلك، و لعلّه لعدم الحس و العلم في البين ذكر: و في هذا عندي تردد.
و قد حكي عن الإسكافي الاقتصار بالنسب، و تعدّى بعضهم إلى الموت و الملك المطلق، و عن بعض إلحاق النكاح و الوقف و العتق و الولاء، و عن بعض ابدال الولاء بالولاية، و عن بعض زيادة الرق و العدالة، و أنهاها بعض إلى أكثر من ذلك، و زاد سبعة عشر موردا آخرا.
و في بعض الروايات كمرسلة يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «سألته عن البيّنة إذا أقيمت على الحق، أ يحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة؟ قال: خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم: الولايات و المناكح و الذبائح و الشهادات و الإنسان، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته»[١]، و هذه تصلح للتأييد لا الاستدلال بها.
و عن الشهيد الثاني في المسالك الإشكال في جواز الشهادة بالنسب، اعتمادا على التسامع في الأم، حيث يمكن الحسّ بالولادة، و كذا في غير الأم مع إنكار المنسوب إليه الحيّ، و لو كان المنسوب إليه مجنونا ففيه اشكال، لاحتمال إفاقته و إنكاره.
أقول: في البين مقامات:
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ٣: ٢٩٠.