أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٠٧ - السادس طهارة المولد
بعض الألسن.
و أجيب بأنّ مفادها عدم قبول شهادته مطلقا، لأنّ الشيء اليسير على الإطلاق بحسب الأمكنة و الأزمنة لا مالية له، و كلّ ما فرض من المال يكون دونه الشيء، و قد ورد نظير ذلك ما ورد في شهادة الصبيان و أنّه تسمع شهادتهم في الشيء الدون، بل قيل: انّ ما ورد من وجوب الخمس في الجائزة التي فيها خطر، مقتضاه وجوبه في مطلق الجائزة.
و لكن لا يخفى ما في الجواب، فإنّ ظاهرها اعتبار الصدق العرفي بحسب زمان وجود الشيء و مكانه.
ثمّ إنّه إذا نال الشخص بعض الألسن بأنّه ولد الزنا، فهذا لا يمنع عن قبول شهادته، لأنّه لو ثبت في البين فراش فهو طريق شرعي إلى أنّه ولد حلال، و لو لم يثبت فالإطلاق فيما دل على نفوذ شهادة العدل بضميمة الاستصحاب في ناحية عدم كونه ولد الزنا مقتضاه نفوذ شهادته، و قد بيّنا في بحث الأصول اعتبار الاستصحاب في الاعدام الأزلية حتى فيما إذا أخذ في الموضوع بنحو كان الناقصة.
و ما في الدروس، من أنّ ترك شهادة المشكوك في مقام القضاء مقدمة لترك شهادة ولد الزنا، كما ترى.
و ما في الجواهر، من أنّ النهي عن قبول شهادة ولد الزنا ظاهره المانعية الظاهرة في اختصاصها بالمعلوم دون المشكوك الداخل في العنوان الوارد في عمومات قبول شهادة العدل، ضعيف، لأنّ كلّا من عنواني الشهادة و ولد الزنا ظاهر في واقعه، و النهي إرشاد إلى مانعية العنوان، فما وجه الانصراف إلى المعلوم إلّا ما اشتهر في الألسن من لزوم إحراز المانع، و إلّا فالأصل عدم المانعية و المانع، و هو لا يرجع إلى محصل، كما بيّن في محلّه.