أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٧٨ - الثالثة النسب و ان قرب لا يمنع قبول الشهادة
و تظهر الفائدة في الزوجة لو شهدت لزوجها في الوصية، و تقبل شهادة صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «قال: تجوز شهادة الرجل لامرأته و المرأة لزوجها إذا كان معها غيرها»[١].
و صحيحة عمّار بن مروان قال: «سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- أو قال: سأله بعض أصحابنا عن الرجل يشهد لامرأته، قال: إذا كان خيرا (نسخة: آخر) جازت شهادته معه لامرأته»[٢]، و كلمة معه قرينة على أنّ الصحيح إذا كان آخر.
و في موثقة سماعة قال: «سألته عن شهادة الرجل لامرأته، قال: نعم، و المرأة لزوجها؟ قال: لا، إلّا أن يكون معها غيرها»[٣].
و عن جماعة من القدماء اعتبار انضمام الآخر إلى شهادة الزوج لزوجته، كما هو الحال في قبول شهادة الزوجة لزوجها، و عن جماعة التفرقة بين شهادة الزوج فلا يعتبر الانضمام و شهادة الزوجة فيعتبر الانضمام، كما هو ظاهر الماتن- قدّس سرّه.
و استظهروا التفرقة من صحيحة الحلبي و موثقة سماعة، و في عبارة الماتن انّ الفرق لاحتمال انّ للزوج قوة مزاج تمنعه دواعي الرغبة لزوجته مع عدله ان لا يذكر الحق، بخلاف الزوجة، فإنّه ليس لها القوة بهذه المرتبة حتى مع عدلها.
و لكن الأظهر عدم الفرق بين الزوج و الزوجة فيما يثبت بشهادة الرجال
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٥ من أبواب الشهادات، الحديث ١: ٢٦٩.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٢٥ من أبواب الشهادات، الحديث ٢: ٢٦٩.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ٢٥ من أبواب الشهادات، الحديث ٣: ٢٦٩.