أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٧٦ - الثالثة النسب و ان قرب لا يمنع قبول الشهادة
أظهر، سواء شهد بمال، أو بحق متعلّق ببدنه، كالقصاص و الحدّ.
عن قبول الشهادة و المحكي عن المرتضى و الإسكافي قبول شهادته على والده، و عن العلامة في التحرير التردّد في القبول، و عن الشهيد اختيار القبول لضعف الرواية.
و دعوى انجبارها بالشهرة لا يمكن المساعدة عليها، فإنّ الشهرة غير محققة، و على تقديرها فيمكن أن يكون استناد بعضهم أو جلّهم إلى ما ذكر من كون الشهادة على الوالد عقوقا و لا يكون من مصاحبتهما بالمعروف.
و هذا الوجه أيضا ضعيف، فإنّ أداء الشهادة قيام بالعدل و تركها كتمان للشهادة للّه، يقول اللّه سبحانه كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَ لَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ[١]، و لا تكون الشهادة على الوالد عقوقا بل هو إحسان إليه و تصدى لتخلّصه من حقوق الناس فلا تكون منافية لعدل الولد.
أضف إلى ذلك رواية داود بن الحصين قال: «سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول: أقيموا الشهادة على الوالدين و الولد، و لا تقيموها على الأخ في الدين الضير، قلت: و ما الضير؟ قال: إذا تعدى فيه صاحب الحق الذي يدّعيه قبله خلاف ما أمر اللّه به و رسوله، و مثل ذلك أن يكون لآخر على آخر دين و هو معسر، و قد أمر اللّه بإنظاره حتى ييسر، فقال تعالى فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ[٢] و يسألك أن تقيم الشهادة و أنت تعرفه بالعسر، فلا يحلّ لك أن تقيم الشهادة في حال
[١] النساء: ١٣٥.
[٢] البقرة: ٢٨٠.