أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٥٩ - الرابعة شارب المسكر ترد شهادته
[الرابعة: شارب المسكر تردّ شهادته]
الرابعة: شارب المسكر تردّ شهادته (١) و يفسق، خمرا كان أو نبيذا أو تبعا أو منصفا أو فضيخا، و لو شرب منه قطرة، و كذا الفقاع، و كذا العصير إذا غلى من نفسه أو بالنار و لو لم يسكر، إلّا أن يغلي حتى يذهب ثلثاه، و أمّا غير العصير من التمر أو البسر فالأصل أنّه حلال ما لم يسكر، و لا بأس باتخاذ الخمر للتخليل.
الشطرنج فقال: «دعوا المجوسية لأهلها لعنها اللّه»[١].
و من البعيد جدا أن يسأل مسعدة عن القمار بالشطرنج أو بغيرها، و على الجملة دعوى الانصراف في النهي إلى صورة الرهان في اللعب بلا وجه، بل لا يحتمل ذلك في بعضها و لو موهوما.
نعم، يمكن دعوى أنّ النهي مع عدم الرهان بنحو الكراهة لا التحريم، و في صحيحة علي بن رئاب قال: «دخلت على أبي عبد اللّه- عليه السلام- فقلت له:
جعلت فداك ما تقول في الشطرنج؟ قال: المقلّب لها كالمقلب لحم الخنزير، قلت:
ما على من قلّب لحم الخنزير؟ قال: يغسل يده»[٢]، فيمكن أن يدعى ظاهر هذه عدم حرمة مجرّد اللعب و اللعب به كاللعب بلحم الخنزير، و لكنّه لا يخلو عن تأمّل.
(١) فإنّ شارب المسكر محكوم بالفسق و لا تقبل شهادة الفاسق، و كذا الأمر في شارب الفقاع و العصير بعد غليانه بالنار أو بغيره ما لم يذهب ثلثاه و بقي ثلثه.
[١] الوسائل: ١٢، الباب ١٠٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٧: ٢٣٨.
[٢] المصدر نفسه: الباب ١٠٣ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣: ٢٤٠.