أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٤٨ - الرابع العدالة
بالاستغفار، و الأوّل أشبه.
و في صحيحة أبي بصير قال: «سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول: لا و اللّه لا يقبل اللّه شيئا من طاعته على الإصرار على شيء من معاصيه»[١].
و في رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: «لا صغيرة مع الإصرار و لا كبيرة مع الاستغفار»[٢].
بل ظاهر خبر جابر عن أبي جعفر- عليه السلام- انّ الإصرار يتحقّق إن يذنب الذنب و لا يتوب، فإنّه روى عن أبي جعفر- عليه السلام- في قول اللّه عزّ و جلّ وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ قال: «الإصرار أن يذنب الذنب فلا يستغفر اللّه و لا يحدث نفسه بالتوبة فذلك الإصرار»[٣].
و الحاصل، انّ المنسوب إلى المشهور، قديما و حديثا انّ العدالة لا تنقطع بارتكاب الصغيرة بلا إصرار و تنقطع معه، و قيل: بانقطاعها مع عدم تداركها بالتوبة.
و ذكر الماتن- قدّس سرّه- إنّ ما عليه المشهور هو الأشبه، و ذكر في وجهه:
انّه لو كان ارتكابها قادحا لكان أمر الاشهاد بالدعوى و اقامة البينة أمرا حرجيّا، لعدم انفكاك الشخص عن ارتكاب الصغيرة أحيانا إلّا فيما يقلّ من حال أو زمان، و عن ابن إدريس قدحها في العدالة و تتدارك بالتوبة كالكبيرة.
و ردّه في الجواهر بأنّ إحراز التوبة يحتاج إلى زمان طويل، و نقل عن العلّامة بأنّ من شرط التوبة قصد عدم العود أبدا و لا يتحقق هذا القصد من الإنسان غالبا، و في صحيحة ابن أبي يعفور اقتصر على اجتناب الكبائر في بيان
[١] الوسائل: ١١، الباب ٤٨ من أبواب جهاد النفس، الحديث ١: ٢٦٨.
[٢] الوسائل: ١١، الباب ٤٨ من أبواب جهاد النفس، الحديث ٣: ٢٦٨.
[٣] المصدر نفسه: الحديث ٤: ٢٦٨، و الآية في آل عمران: ١٣٥.