أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٤٥ - الرابع العدالة
كالقتل و الزنا و اللواط و غصب الأموال المعصومة، و كذا بمواقعة الصغائر مع سواء، أقرع بينهم على أيّهما تصير اليمين»[١].
و في صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر- عليه السلام-: «انّ عليّا- عليه السلام- قال: لا أقبل شهادة الفاسق إلّا على نفسه»[٢].
و في صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: «قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام- ما يردّ من الشهود؟ فقال: الظنين و المتهم، قال: قلت: فالفاسق و الخائن؟ قال: ذلك يدخل ذلك في الظنين»[٣]، إلى غير ذلك.
لا يقال: تعارض الروايات صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا، فعدّل منهم اثنان و لم يعدّل الآخران، فقال: «إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا و أقيم الحدّ على الذي شهدوا عليه، إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا و علموا، و على الوالي أن يجيز شهادتهم إلّا أن يكونوا معروفين بالفسق»[٤].
حيث إنّ مقتضى هذه جواز سماع شهادة من لا يعرف بالفسق، و لعلّ مقتضى الجمع بينها و بين ما تقدم حمل تلك الرواية على أنّ المراد بالعدالة في الشاهد عدم معلومية فسقه.
و يقرب من صحيحة حريز ما رواه الصدوق بإسناده عن العلاء بن سيابة قال: «سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن شهادة من يلعب بالحمام، قال: لا بأس
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٢ من أبواب الشهادات، الحديث ٥: ١٨٣.
[٢] المصدر نفسه: الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ٧: ٢٩١.
[٣] المصدر نفسه: الباب ٣٠ من أبواب الشهادات، الحديث ١: ٢٧٤.
[٤] المصدر نفسه: الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ١٨: ٢٩٣.