أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٩ - الثالث الإيمان
و المنع أشبه.
وقوفا فيما خالف الأصل على المتيقن، و عن المحقق الأردبيلي- قدّس سرّه- في بعض الروايات إشارة إلى الاختصاص، و لعلّه أراد ما علّل به السماع، من أنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد.
و لكن لا يخفى ما في تعليل الشهيد الثاني و ما ذكره الأردبيلي من الإشارة، فإنّ مقتضى الروايات بإطلاقها سماع شهادة غير المسلم في الوصية مع عدم وجدان المسلم، من غير فرق بين كونها بالمال أو بالولاية، و الوصاية أيضا جعلها حقّ للمسلم، فلا يصلح ذهابها.
الثالث: المذكور في كلمات كثير من الأصحاب كعبارة الماتن- قدّس سرّه-، هو الذمّي، و بعضهم ذكر سماع شهادة أهل الكتاب، و هم اليهود و النصارى، و الحق بهما المجوس، أمّا لكونهم من أهل الكتاب أو لأنّهم ملحقون بهم في الجزية و غيرها.
و في الروايات الواردة في المقام، شهادة أهل الملل و شهادة من ليس بمسلم و شهادة الكافر و أهل الكتاب و الذمي، و في موثقة سماعة قال: «سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن شهادة أهل الملّة، فقال لا تجوز إلّا على أهل ملتهم، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد»[١].
و في معتبرة حمزة بن حمران عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ قال: فقال: اللذان منكم مسلمان، و اللّذان من غيركم من أهل الكتاب، فقال: إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٤٠ من أبواب الشهادات، الحديث ٣: ٢٨٧.