أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٨ - الأول البلوغ
على الدماء بخبر الواحد خطر، فالأولى الاقتصار على القبول في الجراح تجوز شهادة الغلام؟ فقال: إذا بلغ عشر سنين، قلت: و يجوز أمره؟ قال:
فقال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دخل بعائشة و هي بنت عشر سنين و ليس يدخل بالجارية حتى تكون امرأة، فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره و جازت شهادته»[١].
فلا يمكن الاعتماد عليها لعدم الإسناد إلى المعصوم- عليه السلام-، و لعل القول بسماع شهادتهم إذا بلغوا عشر سنين مستند إلى هذه الرواية التي تتضمن القياس الباطل.
و أمّا موثقة عبيد بن زرارة، قال: «سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن شهادة الصبي و المملوك، قال: على قدرها يوم اشهد تجوز في الأمر الدون و لا تجوز في الأمر الكبير»[٢]، فلا يمكن الاستناد عليها أيضا، لتضمّنها عدم جواز شهادة المملوك، مع ما يأتي من جواز شهادة المملوك كالحرّ، و التفصيل الوارد فيه لم يعهد العمل به من أحد من الأصحاب، مع عدم الانضباط في الأمر الدون و الأمر الكبير.
شهادتهم حال صغرهم، و يستثني من ذلك شهادتهم في القتل ابتداء كلامهم، فلا يسمع شهادتهم ثانيا على خلاف الابتداء، و قد صرّح بذلك جمع من الأصحاب، و بعضهم الحق شهادتهم في الجرح بالقتل بالأولوية، بل ظاهر الماتن و الدروس انحصار سماع شهادتهم على الجرح.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٢ من أبواب الشهادات، الحديث ٣: ٢٥٢.
[٢] المصدر نفسه: الحديث ٥: ٢٥٣.